فإنما تجب في الألف الزكاة ، لأنه قد حال الحول عليها . وأما الربح فإن فيه
الزكاة من حين ظهر إلى أن يحول عليه الحول .
فزكاة الأصل على رب المال ، وزكاة الربح ففي أصحابنا من قال : إن
المضارب له أجرة المثل وليس له من الربح شئ ( 1 ) ، فعلى هذا زكاة الرح
على رب المال .
ومنهم من قال : له من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه ( 2 ) ، فعلى هذا يلزم
المضارب الزكاة من الربح بمقدار ما يصيبه منه ، وزكاة باقي الرح على صاحب
المال ، هذا إذا كان المضارب مسلما .
فإن كان ذميا فمن قال : إن الربح لصاحب المال ، كان الزكاة عليه ، . ومن
قال : بينهما صاحب المال بمقدار ما يصيبه منه ، يلزم الذمي شئ ،
لأنه لا تجب الزكاة في ماله .
وقال الشافعي : إذا حال الحول والسلعة تساوي ألفين وجبت الزكاة في
الكل ، لأن الربح في مال التجارة يتبع الأصل في الحول ( 3 ) . فأما من تجب
عليه فيه قولان :
أحدهما : زكاة الكل على رب المال .
والثاني : على رب المال زكاة الأصل ، وزكاة حصته من الربح . وعلى
العامل زكاة حصته من الربح ( 4 ) .
دليلنا : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا زكاة في مال حتى
يحول عليه الحول " ( 5 ) والربح لم يحل عليه الحول .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ قدس سره في المقنعة : 97 .
( 2 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة 710 ، وحكاه العلامة الحلي في المختلف : 23 عن ابن الجنيد .
( 3 ) المجموع 6 : 70 .
( 4 ) المجموع 6 : 70 ، ومغني المحتاج 1 : 401 .
( 5 ) أنظر مصادر الحديث في المسألة " 64 " المتقدمة .