مسألة 120 : إذا ملك مالا ، فتوالى عليه الزكاتان ، زكاة العين وزكاة
التجارة ، ومثل أن اشترى أربعين شاة سائمة للتجارة ، أو خمسا من الإبل ، أو
ثلاثين من البقر ، وكذلك لو اشترى نخلا للتجارة فأثمرت ووجبت زكاة الثمار ،
أو أرضا فزرعها فاشتد السنبل ، فلا خلاف أنه لا تجب فيه الزكاتان معا ، وإنما
الخلاف في أيهما تجب ، فعندنا أنه تجب زكاة العين دون زكاة التجارة . وبه قال
الشافعي في " الجديد " ( 1 ) .
وقال في " القديم " : تجب زكاة التجارة وتسقط زكاة العين ، وبه قال أهل
العراق ( 2 ) .
دليلنا : كل خبر ورد في وجوب الزكاة في الأعيان يتناول هذا الموضع مثل
قوله : " في أربعين من الغنم شاة ، وفي خمس من الإبل شاة ، وفي ثلاثين من البقر
تبيع " ( 3 ) ولم يفصل ، فمن أسقط فعليه الدليل
وأيضا فإن عندنا أن زكاة التجارة ليس بواجب على ما مضى ، فلو أسقطنا
زكاة العين أدى إلى سقوطهما ، وذلك خلاف الإجماع .
مسألة 121 : إذا اشترى مائتي قفيز طعاما بمائتي درهم للتجارة ، وحال
الحول وهو يساوي مائتي درهم ، ثم نقص قبل إمكان الأداء فصار يساوي مائة
درهم ، كان بالخيار بين أن يخرج خمسة أقفزة من ذلك أو درهمين
ونصف . وبه قال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 48 ، ومختصر المزني : 51 ، والمجموع 6 : 50 ، والمبسوط 2 : 170 .
( 2 ) الأم 2 : 48 ، ومختصر المزني : 51 ، والمجموع 6 : 50 ، والمبسوط 2 : 170 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 17 حديث 621 و 2 : 19 حديث 622 ، وسنن أبي داود 2 : 96
حديث 1567 ، و 2 : 99 حديث 1572 ، وسنن ابن ماجة 1 : 573 حديث 1798 ، و 1 : 576
حديث 1803 ، و 1 : 577 حديث 1804 و 1805 ، وسنن النسائي 5 : 17 باب ( 25 و 27 )
فلاحظ .
( 4 ) المجموع 6 : 69 ، والمبسوط 3 : 15 .