سواء كان ذلك عقارا أو أثاثا أو أي شئ ، وعليه الزكاة في
النصاب .
وإن لم يكن له غير النصاب الذي فيه الزكاة ، فعندنا أن لا يمنع
من وجوب الزكاة .
واختلف الناس فيه على أربعة مذاهب :
فقال الشافعي في الجديد والأم : الدين يمنع وجوب الزكاة ، وبه قال
ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وحماد بن أبي سليمان ، وابن أبي ليلى ( 1 ) .
وقال في القديم ، واختلاف العراقيين في الجديد : الدين يمنع وجوب الزكاة ،
فإن كان الدين بقدر ما عنده منع من وجوب الزكاة ، وإن كان أقل منع الزكاة
فيما قابله ، فإن بقي بعده نصاب فيه الزكاة ، وإلا فلا زكاة فيه . وبه قال الحسن
البصري ، وسليمان بن يسار ، والليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ( 2 ) .
وذهب قوم إلى أنه إن كان ما في يده من الأثمان أو التجارة منع الدين
من وجوب الزكاة فيما ، وإن كان من الماشية أو الثمار ، أو الحرث لم يمنع . ذهب
إليه مالك ، والأوزاعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : الدين يمنع من وجوب الزكاة في الماشية ،
والتجارة ، والأثمان . فأما الأموال العشرية الحرث والثمار ، فالدين لا يمنع
وجوب العشر . وكأنه يقول : الدين يمنع وجوب الزكاة ، والعشر ليس بزكاته
عندهم ، فلا يمنع الدين منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 51 ، والمجموع 5 : 344 ، والنتف في الفتاوى 1 : 172 ، المغني لابن قدامة 2 : 633 ،
والشرح الكبير على المقنع لابن قدامة 2 : 454 .
( 2 ) المجموع 5 : 344 ، والمغني لابن قدامة 2 : 634 ، والشرح الكبير 2 : 454 - 455 .
( 3 ) المجموع 5 : 344 ، والمغني لابن قدامة 2 : 634 ، والشرح الكبير 2 : 455 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 2 : 634 ، وبداية المجتهد 1 : 238 .