وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد بينا أن الزكاة تتعلق بالقيمة ، والقيمة تراعى وقت
الإخراج ، والإمكان شرط في الضمان ، فإذا نقص قبل الإمكان فقد نقص
منه ، ومن مال المساكين فلا يلزمه أكثر من خمسة أقفزة أو قيمتها درهمين
ونصف .
مسألة 122 : المسألة بعينها بفرض أن الطعام زاد ، فصار كل قفيز بدرهمين ،
فلا يلزمه أكثر من خمسة دراهم ، أو قيمة قفيزين ونصف .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة ، لأنه
يعتبر القيمة عند حلول الحول ( 2 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : هو بالخيار بين أن يخرج عشرة دراهم أو خمسة
أقفزة ، لأنهما يعتبران القيمة حين الإخراج ( 3 ) .
وللشافعي فيه قولان :
- أولها : يخرج خمسة دراهم ، لأن عليه ربع عشر القيمة حين الوجوب .
والآخر : أخرج خمسة أقفزة وإن كانت قيمتها عشرة دراهم ، لأن الحق
تعلق بالعين ، فما زاد فللمساكين .
والثالث : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة قيمتها عشرة
دراهم ( 4 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع على لزومه ، وما اعتبروه ليس عليه دليل .
مسألة 123 : إذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها
متاعا والربح بينهما ، فاشترى سلعة بألف ، وحال الحول ، وهي تساوي ألفين ،
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 151 ، والفتاوى الهندية 1 : 179 - 180 ، والمبسوط 3 : 15 ، وشرح فتح
القدير 1 : 528 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 180 ، وبدائع الصنائع 2 : 21 - 22 .
( 3 ) بدائع الصنائع : 2 : 22 .
( 4 ) المجموع 6 : 69 ، وفتح العزيز 6 : 69 .