وقال الإصطخري : يبني ولا يستأنف ، وكان يقول : الذي قال أبو العباس
خلاف الإجماع ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانت المبادلة بالأثمان بنى جنسا كان أو جنسين ،
وإن كان في الماشية استأنف جنسا كان أو جنسين ( 2 ) .
دليلنا : ما روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : الزكاة في الدراهم والدنانير ،
وعدوا تسعة أشياء ( 3 ) ، ولم يفرقوا بين أن تكون الأعيان باقية أو أبدلت بمثلها ،
فيجب حملها على العموم .
مسألة 116 : إذا اشترى عرضا للتجارة ، جرى في الحول من حين اشتراه .
وبه قال الشافعي ( 5 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " ( 6 ) .
مسألة 117 : إذا ملك سلعة للقنية ، ثم نواها للتجارة ، لم تصر للتجارة بمجرد
النية . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 54 .
( 2 ) المبسوط 2 : 166 ، وفتح العزيز 5 : 490 .
( 3 ) أنظر الكافي 3 : 497 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 8 حديث 26 ، والتهذيب 4 : 1
حديث 1 .
( 4 ) الأم 2 : 47 ، ومختصر المزني : 50 ، والمنهاج القويم : 349 .
( 5 ) مقدمات ابن رشد 1 : 250 ، وبلغة السالك 1 : 223 .
( 6 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر هذا الحديث في المسألة " 64 " من هذا الكتاب فلاحظ .
( 7 ) الأم 2 : 47 - 48 ، والوجيز 1 : 94 ، والمجموع 6 : 48 - 49 ، والمبسوط 2 : 198 ، ومغني المحتاج
1 : 398 ، وبلغة السالك 1 : 224 .