تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

إيجاب الاحتياط من قبل ، ليصحّ به العقوبة على المخالفة . فإنّه يقال : إنّ مجرّد إيجابه ( 404 ) واقعا ما لم يعلم لا يصحّح ( 1 ) العقوبة ، ولا يخرجها عن أنّها بلا بيان ولا برهان ، فلا محيص عن اختصاص مثله بما يتنجّز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا ، أو الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، فتأمّل جيّدا . * وأما العقل : فلاستقلاله بلزوم فعل ما احتمل وجوبه ( 405 ) وترك

شرح
له مهلكة . ) . إلى آخره . ( 404 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّه يقال : إنّ مجرّد إيجابه . ) . إلى آخره . وقد أوضحناه في تلك الحاشية ، فراجع . ( 405 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا العقل فلاستقلاله بلزوم فعل ما احتمل وجوبه . ) . إلى آخره . ولا يخفى أنّ الأولى في تقرير هذا الدليل إخراج الشبهة الوجوبيّة ، إذ الأخباري لم يتمسّك بالعلم الإجمالي فيها ، ولذا يقول فيها بالبراءة ، ويشهد له ما في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 212 - سطر 22 - 23 . .من تقريره في التحريميّة بما حاصله : وجود علم بالمحرّمات الكثيرة في الشرع ، وبضميمة قوله تعالى : ومَا نَهاكم عَنه فَانتَهوا ( 3 )( 3 ) الحشر : 7 . .يتمّ المطلوب ، لأنّ صيغة الأمر ظاهرة في وجوب الانتهاء وإن كان ذلك - أيضا - محلّ النّظر ، لأنّ وجوب الانتهاء : إمّا إرشاديّ ، كما هو الظاهر ، فحينئذ لو لم يكن المرشد إليه كافيا في وجوب الاحتياط ، فلا يكفي الإرشادي أيضا ، لأنّه تابع له ، وإما مولويّ ، فحينئذ إن كان نهي النبيّ صلَّى الله عليه وآله طريقا إلى نهي الله تعالى فإذا فرض كون العلم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « لا يصحّ » . .