ينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيليّ وشكّ بدويّ ، وقد انحلّ هاهنا ،
شرح
ظاهر قوله : ( إلَّا أنه إذا لم ينحلّ . ) . وإن كان الانحلال الحقيقي ، إلَّا أنه سيصرّح عن قريب بكونه في المقام حكميّا ، وهو قيام أمارات معتبرة بمقدار المعلوم بالإجمال .
ثمّ توضيح هذا الجواب - بحيث يشرح ألفاظ الكتاب أيضا - يحتاج إلى بيان أمور :
الأوّل : أنّه إذا حصل علم إجماليّ من أطراف قليلة أو كثيرة : فإمّا أن لا يحصل بمقدار هذا المعلوم الإجمالي علم تفصيليّ أو إجمالي - وجدانا أو تنزيلا - في بعض الأطراف ، أو يحصل كذلك .
وعلى الأوّل فلا إشكال ، وإنّما الإشكال في الأربعة الأخيرة ، كما إذا حصل - بعد العلم الإجمالي بوجود محرّمات في قطيع غنم - علم تفصيليّ بهذا المقدار بحرمة شياة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « شياة » ، والصحيح ما أثبتناه . .مخصوصة ، أو علم إجماليّ بهذا المقدار في السود منها ، أو قامت أمارة معتبرة بهذا المقدار على حرمة شياة بأحد النحوين .
الثاني : أنّه إذا قلنا بالانحلال الحقيقي في الأوّل ، فلا بدّ من القول به في الثاني والحكمي في الأخيرين ، لأنّ الحجّة بمنزلة العلم الوجداني ، ولا يمكن الحقيقي ، فحينئذ يكون المهمّ هو الكلام في الأوّل .
الثالث : أنّ العلم التفصيليّ الحاصل في بعض أطراف العلم الإجمالي على سبعة أقسام :
الأوّل : أن يكون متعلَّقه تكليفا حادثا ، كما إذا تعلَّق العلم الإجمالي بكون أحد الإناءين حراما ، لكونه خمرا ، ثمّ حصل العلم التفصيليّ بحدوث الغصبيّة في أحدهما .
الثاني : أن لا يكون حادثا ، إلَّا أنّه مختلف معه عنوانا ، كما إذا كان متعلَّق