ما احتمل حرمته ، حيث علم إجمالا بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة فيما اشتبه وجوبه أو حرمته ، مما لم يكن هناك حجّة على حكمه ، تفريغا للذمّة بعد اشتغالها ، ولا خلاف في لزوم الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي إلَّا من بعض الأصحاب . والجواب ( 406 ) : أنّ العقل وإن استقلّ بذلك ، إلَّا أنّه إذا ( 1 ) لم
شرح
الإجمالي المتعلَّق بذي الطريق غير منجّز ، فكذلك العلم الإجمالي المتعلَّق بالطريق ، وإن فرض كونه منجّزا فلا حاجة إلى ضمّه ، وإن كان استقلاليّا فهو تكليف آخر غير المعلوم بالإجمال أوّلا ، ولا معنى لضمّه إليه ، سواء علم به إجمالا أو تفصيلا .
والأولى في تقريب الاستدلال أن يقال : إنّ العلم الإجمالي بوجود محرّمات في الشرع حاصل ( 2 )( 2 ) في الأصل : ( إنّ العلم الإجمالي حاصل بوجود محرّمات في الشرع . ) . . .، وهو موجب لوجوب الاحتياط في أطرافه .
( 406 ) قوله قدّس سرّه : ( والجواب . ) . إلى آخره .
وما أجيب [ به ] ( 3 )( 3 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .أو يمكن أن يجاب أمور :
الأوّل : النقض بالشبهة الوجوبيّة .
الثاني : أنّ النزاع مع الأخباري في مقام الكبرى ، وأنّ الشبهة التحريميّة البدويّة هل الحكم فيها البراءة أو الاحتياط ؟ وأما أنّ هذا المورد من مصاديقها أو من مصاديق العلم الإجمالي ، فهو راجع إلى مقام الصغرى ، وقد ذكرهما الماتن عند قراءتنا عليه الكتاب .
الثالث : ما أشار إليه بقوله : ( إلَّا أنّه إذا لم ينحلّ . ) . إلى آخره .
وحاصل هذا الجواب : دعوى انحلال العلم الإجمالي حكما لا حقيقة ، لأنّ
هامش
( 1 ) أي : بشرط عدم الانحلال . .