الاحتياط غايته أنّه ظاهر في وجوب الاحتياط ، مع أنّ هناك قرائن دالَّة
شرح
الخامس : أنّ بعض أخبار الاحتياط - وهو خبر التثليث ( 1 )( 1 ) أصول الكافي 1 : 67 - 68 - 10 باب اختلاف الحديث ، عوالي اللئالي 1 : 89 - 24 ، مع اختلاف يسير . .- قد ذكر في موضع آخر ، بحيث ظاهره الاستحباب ، وظهوره فيه أقوى من ظهوره في غيرها ، وظهور سائر طوائفه في وجوب الاحتياط ، فيكون قرينة على الجميع .
السادس : أنّ خبر التثليث المتوهّم دلالته على الوجوب ، غير ظاهر في الوجوب ، لكونه مذيّلا بقوله : « ومن أخذ بالشبهات ، وقع في المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم » ( 2 )( 2 ) نفس المصدر السابق . ..
بيان ذلك : أنّ المراد بالمحرّم الواقع فيه : إمّا المحرّم المشكوك أو محرّم قطعيّ آخر ، لأنّ ارتكاب الشبهة يوجب الجرأة [ على ] ( 3 )( 3 ) في الأصل : « في » . .إتيان المعلوم ، كما لا يخفى .
وعلى أي تقدير المراد من الشبهات : إمّا العموم المجموعي ، أو الأفرادي ، أو الجنس ، لا سبيل إلى الأوّل ، لوضوح كون المراد هو التحذير عن كلّ فرد من الشبهة ، فيكون الأقسام الصحيحة - حينئذ - أربعة .
ومن المعلوم أنّ ارتكاب الشبهة غير موجب للوقوع لا في الحرمة المشكوكة ، ولا في معلوم الحرمة ، فلا بدّ أن يكون المراد المعرضيّة له والإشراف عليه ، وليس في الخبر دلالة على وجوب ترك المعرضيّة ، وإنّما غايته الدلالة على ترتّبها على ارتكاب الشبهة ، ولم يقم في الخارج - أيضا - دليل على وجوبه ، فحينئذ يكون الخبر ظاهرا في الإرشاد ، وحيث كان ذلك أقوى يكون قرينة على سائر الأخبار أيضا ، ولعلّ مراده من القرائن في قوله : ( مع أنّ هناك قرائن ) هذه الوجوه الثلاثة .
السابع : ما أشار إليه بقوله : ( ويؤيّده ) إلى آخره ، إذ بعد دوران الأمر بين