تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
الأخذ به - نقض يقين بشكّ ، لا أنّه غير منهيّ عنه مع كونه من نقض اليقين بالشكّ .
شرح
بالحكم من جميع الجهات - كون الجهات المذكورة تقييديّة ، فلا يشمل قيام الأمارة الَّذي هو من الحيثيّات التعليليّة ، فافهم . ويمكن القول به من جهة دعوى كون الموضوع هو التحيّر ، إلَّا أنّك قد عرفت ما فيه سابقا ، نعم لا يبعد ذلك بالنسبة إلى بعض أدلَّة الاحتياط ، مثل أخبار التوقّف عند الشبهة . الثاني : الحكومة ، وهي مختار الشيخ بالتقريب الَّذي تقدّم في تقدّم الأمارة على الاستصحاب . ويرد عليه : منع دلالة دليل الأمارة على إلغاء احتمال الخلاف بالالتزام . وأمّا الإشكالان الآخران : فلا مجرى للأوّل منهما هنا ، لأنّ الموضوع غير مرتفع على ما عرفت . والثاني : باطل من أصله . الثالث : التخصيص ، والوجه فيه ما تقدّم ، وقد عرفت ما فيه . الرابع : التوفيق العرفي ، وهو المختار ، لحكم العرف بذلك بعد عرض دليلي الطرفين عليهم ، وحينئذ فيتصرّف في قوله : « رفع ما لا يعلمون » ، بأنّ المراد من العلم هو الحجّة ، وقد عبّر به لكونه من أظهر مصاديق الحجّة . وفي قوله : « قف عند الشبهة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 116 - 15 باب 12 من أبواب صفات القاضي ، وفيه : « وقفوا عند الشبهة » . .، بأنّ المراد منها عدم الحجّة . ولا يتوهّم : أنّها - حينئذ - تكون واردة ، إذ - حينئذ - يكون المراد من العلم هو الحجّة ، وبعد قيام الحجّة لا يكون الموضوع متحقّقا . فإنّه يقال : إنّ ذلك من باب الجمع العرفي ، والملاك في الورود هو ارتفاع ما أخذ في ظاهر الدليل ، وإلَّا للزم ذلك في كلّ جمع عرفي .