كيف لا يكون قوله : « قف ( 402 ) عند الشبهة ، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » للإرشاد مع أنّ المهلكة ظاهرة في العقوبة ، ولا عقوبة في الشبهة البدويّة قبل إيجاب الوقوف والاحتياط ؟ فكيف يعلَّل إيجابه : بأنّه خير من الاقتحام في الهلكة ؟ لا يقال : نعم ( 403 ) ، ولكنّه يستكشف منه ( 1 ) - على نحو « الإن » -
شرح
( 402 ) قوله قدّس سرّه : ( كيف لا يكون قوله : قف . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنه غير مرتبط بما قبله ، بل هو جواب مخصوص بخصوص أخبار التوقّف المعلَّلة .
وحاصله : منع ظهورها في نفسها في غير الإرشاد بقرينة التعليل باحتمال المهلكة الظاهرة في العقوبة ، وذلك لأنه لو كان المراد الهلكة الدنيويّة فلا يمنع عن ظهور الأمر في الإيجاب ، لأنّه وإن لم يكن للنفسي منه مجال بقرينة لفظ « التوقّف » إلَّا أنّ الطريقي منه بلا مانع ، بخلاف ما كان المراد هي العقوبة ، فلا مجال لكليهما ، لأنّ ظاهر التعليل حدوث العقوبة مع قطع النّظر عن الإيجاب ، وليس كذلك ، لأنه لا عقوبة في الشبهة البدويّة في نفسها ، ولو فرض كون منشأ احتمالها نفس الإيجاب المذكور للزم الدور ، مع أنّ الطريقي ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الطريق » . .يكون بلا فائدة ، والنفسيّ منه يكون العقوبة فيه مقطوعة ، مضافا إلى أنّ لفظ « التوقّف » ظاهر في الطريقيّة ، وحينئذ يكون هذه الأخبار ظاهرة في الإرشاد ، فلا موضوع لها إلَّا في موارد يكون المجهول منجّزا من غير قبل هذه الهيئة ، كالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، والشبهات البَدويّة قبل الفحص .
( 403 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يقال : نعم . ) . إلى آخره .
هذا هو الاعتراض الَّذي ذكرناه في الحاشية المتعلَّقة بقوله : ( والجواب : أنّ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « عنه » . .