على أنّه للإرشاد ، فيختلف إيجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه . ويؤيّده : أنّه لو لم يكن للإرشاد لوجب ( 1 ) تخصيصه - لا محالة - ببعض الشبهات إجماعا ، مع أنّه آب عن التخصيص قطعا .
شرح
الخروج عن ظهور الهيئة وبين الخروج عن ظاهر المادّة - كما عرفت في الرابع - يكون الإباء عن التخصيص قرينة على الأوّل والحمل على الإرشاد ، للزوم كثرة التخصيص ( 2 )( 2 ) في الأصل : « التخصّص » . .هناك .
الثامن : أنّه لو سلَّمنا التساوي بين الظهورين ، فيسقطان عن الحجّيّة ، للعلم ( 3 )( 3 ) في الأصل : « العلم » . .الإجمالي بخلاف أحدهما ، فلا يتمّ استدلال الأخباري .
التاسع : أنّه لو أغمضنا عن جميع ذلك فحينئذ يقع التعارض بين أدلَّة الطرفين ، فحينئذ لا بدّ من الرجوع إلى الترجيح والتخيير مطلقا ، أو إذا لم يكن النسبة بينهما العموم من وجه ، أو المطلق كما هو التحقيق :
فعلى الأوّل : الترجيح مع أخبار البراءة ، لكونها مطابقة لعمل المشهور ، وعلى فرض العدم يختار ذاك الطرف ولم يتمّ لزوم الاحتياط .
وعلى الثاني : يرجع إلى حكم العقل ، وهو قبح العقوبة من غير بيان .
إلَّا أنه يرد عليه أنّ أخبار الاحتياط قطعيّة ( 4 )( 4 ) في الأصل : « قطعيّ » . .الصدور ، فلا معنى لطرحه ترجيحا للطرف الآخر عليها ، أو تخييرا ، فليس المورد مشمولا لأدلة العلاج ، والأقوى - حينئذ - هو التساقط مطلقا ، ولو فرض التباين والرجوع إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان .
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : « يوجب » . .