تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
المشتبه أخصّ ، بل هو في الدلالة على الحلَّيّة نصّ ، وما دلّ على
شرح
السكون ، وهو لا يكاد يتحقّق إلَّا في الشبهة التحريميّة ، فتكون النسبة بينها وبين أخبار البراءة العامّة عموما من وجه ، وبين الحديثين التباين ، بناء على شمولها لموارد العلم الإجمالي والشبهة قبل الفحص . فإنّه يقال : الظاهر كون الوقف كناية عن المشي على طبق الاحتياط ، وهو يختلف باختلاف المشكوك وجوبا أو تحريما ، فتشمل كلتا الشبهتين . الثالث : أنّ أخبار البراءة من قبيل النصّ بحسب مفاد الهيئة ، لأنّها صريحة في البراءة وأخبار الاحتياط ظاهرة في الوجوب . الرابع : أنّ حفظ ظاهر الهيئة - وهو الإيجاب المولوي - وظاهر المادّة - وهو مطلق الشبهة - غير ممكن ، لعدم الإيجاب في الشبهة الوجوبيّة الحكميّة وفي الشبهة الموضوعيّة بالاتّفاق ، وعدم المولويّة في موارد العلم الإجمالي وفي الشبهات الحكميّة التحريميّة قبل الفحص ، فيدور الأمر بين التصرّف في الهيئة بالحمل على الإرشاد ، وبين التصرّف في المادّة بإخراج ما ذكر ، والثاني وإن كان أولى في غير المقام ، إلَّا أنّ الأوّل متعيّن فيه ، للزوم تخصيص ( 1 )( 1 ) في الأصل : « تخصّص » ، والصحيح ما أثبتناه . .الكثير . لا يقال : إنّه مستهجن إذا لم يكن في مرتبة الداعي . فنقول : إنّه إنشاء الوجوب لمطلق الشبهة ، إلَّا أنّ الداعي له بالنسبة إلى بعض الشبهات هو الإرشاد ، وإلى بعضها الندب . فإنه يقال : إنّه فيه - أيضا - مستهجن ، على أنّ التخصيص دائما في مرتبة الداعي ، بناء على التحقيق من كون العامّ المخصّص حقيقة ، وعليه لا يلزم الاستهجان في مورد من الموارد .