على حكم العقل ، فإنّه كفى بيانا على العقوبة على مخالفة التكليف المجهول . ولا يصغى إلى ما قيل ( 399 ) ( 1 ) : من أنّ إيجاب الاحتياط إن كان مقدّمة للتحرّز عن عقاب الواقع المجهول فهو قبيح ، وإن كان نفسيّا فالعقاب على مخالفته ، لا على مخالفة الواقع ، وذلك لما عرفت من أنّ إيجابه يكون طريقيّا ، وهو عقلا ممّا يصحّ أن يحتجّ به على المؤاخذة في مخالفة الشبهة ، كما هو الحال في أوامر الطرق والأمارات والأصول العمليّة ( 400 ) .
شرح
( 399 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يصغى إلى ما قيل . ) . إلى آخره .
والقائل هو الشيخ ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في المتن آنفا . .- قدّس سرّه - ولا يخفى أنه ذكر ذلك في ردّ إيجاب الاحتياط المستكشف بطريق الإنّ عن أخبار الوقف المعلَّلة ، لا في ردّ وجوبه المستفاد من الثلاثة الأخرى أو الاثنتين منها ، إلَّا أنّه لمّا كان على تقدير تماميّته جاريا في مطلق إيجاب الاحتياط ، ذكره المصنّف في المقام .
ثمّ السرّ في عدم تماميّته : أنّ المراد من البيان ليس خصوص العلم ، بل مطلق الحجّة وإيجاب الاحتياط الطريقي من مصاديقها .
( 400 ) قوله قدّس سرّه : ( والأصول العمليّة ) .
المراد منها : هو الأصل المثبت للتكليف من دون جعل على طبق مؤدّاه ، كالاستصحاب الجاري في ثبوته ، على التحقيق من عدم الجعل فيه ، والاحتياط العقلي ، وإلَّا - فلو كان ( 3 )( 3 ) الكلمتان غير واضحتين في الأصل ، وقد أثبتناهما استظهارا . .نافيا أو مجعولا مؤدّاه - فلا يمكن فيه التنجيز ، إلَّا أن يكون
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 208 - سطر 3 - 5 . .