تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

على الإباحة ( 1 ) وحكم العقل بالبراءة كما عرفت .

شرح
الهلاك ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الهلاكة » . .. وإن كان المراد هي العقوبة الأخرويّة . ففيه : أنه لا احتمال لها في المقام ، لحكم العقل بقبحها بلا بيان ، ولو كان نفس ذاك الأمر بيانا للزم الدور ، كما تقدّم تقريبه في آيات التقوي . لا يقال : إنّه يلزم لو فرض البيان نفس الأمر المذكور ، وأمّا إذا كان البيان إيجاب الاحتياط المستكشف بالأمر بالتوقّف بالإن فلا دور . وأمّا وجه الاستكشاف فلأنّ ظاهر تلك الأخبار وجود التهلكة في كلّ شبهة ، لأنّ ظاهر تعليل حكم - متعلَّق بطبيعة - [ بشيء ] ( 3 )( 3 ) في الأصل : « بمثل » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح ، و « بشيء » متعلق ب « تعليل » . .وجوده في جميع مصاديق تلك الطبيعة ، كقولك : « لا تأكل الرمان ، لأنّه حامض » ، وظاهر التهلكة هي العقوبة في كلمات الشارع أو من هو منصوب من قبله ، والعقل حاك بقبح العقاب من غير بيان ، وببركة هذه المقدّمات الثلاث يستكشف إيجاب الاحتياط من قبل . قلت : قد أجاب عنه الشيخ في الرسالة ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 208 - سطر 3 - 6 . .: بأنّ إيجابه إن كان طريقيّا فالعقاب على المجهول ، فيكون بلا بيان ، وإن كان نفسيّا فالعقاب على مخالفته ، لا على مخالفة الواقع ، وهو مناف لأخبار التوقف من وجهين . الأوّل : أنّ المذكور فيها احتمال التهلكة ، وفي الفرض يكون العقاب قطعيّا . الثاني : أنّ المذكور هو التوقّف للتخلَّص عن عقاب الواقع المجهول . ولكنه غير تامّ ( 5 )( 5 ) في الأصل : « تمام » . .إذ نلتزم بالشقّ الأول ، ولا يلزم ما ذكر ، إذ المراد من البيان
هامش
( 1 ) لم ترد كلمتا « على الإباحة » في بعض النسخ . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 78 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني