تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

لا تؤمن ( 1 ) مفسدته ، وأنه كالإقدام على ما علم مفسدته ، كما استدلّ به شيخ الطائفة ( 2 ) - قدّس سرّه - على أنّ الأشياء على الحظر أو الوقف . قلت : استقلاله بذلك ممنوع ، والسند شهادة الوجدان ، ومراجعة ديدن العقلاء من أهل الملل والأديان ، حيث إنّهم لا يحترزون ممّا لا تؤمن مفسدته ، ولا يعاملون معه معاملة ما علم مفسدته ، كيف ، وقد أذن الشارع بالإقدام عليه ، ولا يكاد يأذن بارتكاب القبيح ؟ فتأمّل . * واحتجّ للقول بوجوب الاحتياط - فيما لم تقم فيه حجّة - بالأدلَّة الثلاثة : * أمّا الكتاب : فبالآيات ( 390 ) الناهية عن القول بغير العلم ( 3 ) ،

شرح
ولكن فيه : أنّ الإذن فيه من الحكيم غير جائز إذا لم تكن المفسدة المقتضية للقبح متداركة ولا مزاحمة بمصلحة أخرى ، فحينئذ لا يكشف الإذن عن عدم القبح ، ولعلَّه لذا أمر بالتأمل . ( 390 ) قوله قدّس سرّه : ( فبالآيات . ) . إلى آخره . الآيات المتوهّم دلالتها على الاحتياط طوائف ثلاث : الأولى : ما دلّ على حرمة القول بغير علم ( 4 )( 4 ) تقدّم تخريجها آنفا . .. بتقريب : أنّ القول بالأمن من العقوبة وبالإباحة الشرعيّة ، أو لعدم الحكم الإلزاميّ من مصاديق القول بغير العلم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « يؤمن » . .
( 2 ) عدة الأصول 2 : 117 . .
( 3 ) الأعراف : 33 ، الإسراء : 36 ، النور : 15 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 72 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني