عدم القبح في تحمّل بعض المضارّ ببعض الدواعي عقلا وجوازه شرعا ،
شرح
العقلاء ، وعند الشارع - أيضا - إذا كان في البين غرض مهمّ :
أما العقلاء فواضح .
وأمّا الشارع حيث جوّز إتلاف النّفس لإقامة الدين في الجهاد . . . إلى غير ذلك .
وتحقّق الغرض العقلائي في المشكوك من التكليف ممّا لا ريب فيه ، وهو كون الإنسان في السعة .
ولم يشر في العبارة إلى غير هذا الوجه .
الطائفة الثالثة : أنه - بعد تسليم كلتا المقدّمتين - لا ينفع في تصحيح العقوبة على التكليف المجهول ، لأنّ استحقاقها فرع البيان على المجهول ، وهو لا بيان فيه من غير قاعدة وجوب الدفع ، وهي غير صالحة للبيانيّة له ، لأنّ الملزوم من جهة لا يكون ملزما من جهات أخرى .
بيان ذلك : أنه إذا تمّ البيان في الشيء من جهة عنوان ، فهل يكون ذلك بيانا من جهة عنوان آخر مجهول مطلقا ، أو لم يكن بيانا مطلقا ، أو تفصيل بين ما كان المشكوك من سنخ المعلوم ، كما إذا علم حرمة الشيء بعنوان ، ولم يعلم مرتبتها ، فإنّ هذا العلم المتعلَّق بأصل الحرمة بيان بالنسبة إلى المرتبة الشديدة أيضا ، وعلى تقدير وجودها يستحقّ عقوبة المرتبة الشديدة ، وبين غيره ، كما إذا علم حرمة الشيء بعنوان الخمريّة ، واحتمل كونه مغصوبا أيضا ، فإنه لا يكون بيانا من جهة المغصوبيّة ؟ وجوه ، أوجهها الأخير ، والسند مراجعة العقل المستقلّ وديدن العقلاء ، فحينئذ وجود الملزم العقلي من جهة الضرر الدنيوي المحتمل ، لا يكفي في البيانيّة للتكليف المجهول المتعلَّق بالفعل بعنوانه الأوّلي أو بعنوان الضرر ، وهي الحرمة المتعلقة بكلَّي الضرر ، على القول بحرمة الإضرار على النّفس ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : بالنفس . ..