كي يتوهّم أنّها تكون بيانا ، كما أنّه مع احتماله ( 386 ) لا حاجة إلى القاعدة ، بل في صورة المصادفة استحقّ العقوبة على المخالفة ولو قيل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل .
وأمّا ضرر غير العقوبة ( 387 ) ، فهو وإن كان محتملا ، إلَّا أنّ المتيقّن
شرح
( 386 ) قوله قدّس سرّه : ( كما أنّه مع احتماله . ) . إلى آخره .
إشارة إلى ما ذكره سابقا : من أنّه إذا احتمل العقوبة - إمّا لاستقلال العقل بصحّة العقوبة ، أو تردّده فيها - تكون القاعدة أجنبيّة ، بل هي مرتّبة قلنا بوجوب الدفع ، أو لا .
( 387 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا ضرر غير العقوبة . ) . إلى آخره .
المراد منه نفي المضرّة المترتّبة على الفعل في صورة العلم والجهل ، سواء كان دنيويّا أو أخرويّا غير العقوبة .
والجواب عن القاعدة على هذا التقدير طوائف :
الأولى : ما يرجع إلى منع الصغرى ، وهو وجوه :
الأوّل : ما ذكره الأستاذ : من عدم تماميّته بناء على مذهب الأشعري ، المنكر لتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد .
وفيه ما لا يخفى .
الثاني : أنه لا يتمّ في الأحكام الناشئة عن المصالح الحكميّة .
الثالث : انه لا يتمّ إلَّا فيما علم كون الحكم تابعا لمصلحة أو مفسدة شخصيّتين .
وأما إذا علم تبعيّته للنوعيّة منهما فواضح ، إذ المصلحة والمفسدة النوعيّتان ليستا راجعتين إلى المكلَّف ، بل ربما يكون الأولى ضررا على شخص المكلَّف ، والثانية نفعا له .