قبيحان بشهادة الوجدان .
شرح
وفيه : ما لا يخفى فإنّ احتمالها متوقّف على تماميّة البيان للتكليف المجهول ، ولو حصل بيانه به لدار .
الثاني : أنّ المراد من البيان مطلق ما يصحّ معه الاحتجاج ولو كان بعنوان عامّ ، والمفروض في المقام وإن كان عدم البيان بالعناوين الخاصّة ، ولكنّه موجود بالعنوان العامّ ، وهو وجوب دفع الضرر المحتمل ، وهذه القاعدة واردة على قاعدة القبح المذكورة ، لكون الموضوع فيها اللابيان المرتفع بجريانها .
وفيه : أنّ قاعدة وجوب الدفع أجنبيّة على تقدير ، ومورودة على آخر ، وذلك لأنّ العقل : إمّا يستقلّ بصحّة المؤاخذة عند الجهل بالتكليف ، أو يتردّد فيها ، بمعنى أنّ العقول الجزئيّة لا تدرك ما هو الملاك في هذا الباب ، وأنه هل يصحّ المؤاخذة عند العقول الكاملة أو لا ؟ وإمّا أن يستقلّ بقبحها .
فعلى الأوّل : يستحقّ المؤاخذة على تقدير الإصابة ، وعلى تقدير الخطاء يبني على عقوبة المتجرّي وعدمها .
وكذا على الثاني : أمّا في الإصابة فلأن احتمال العقوبة حينئذ بيان المجهول ، وأمّا في الخطاء فلكونه متجرّيا على المولى وآتيا لما يحتمل مبغوضيّته ، مع عدم المؤمّن في البين .
فإذا ثبت الاستحقاق على الوجهين فلا براءة في البين ، لأنّها عبارة عن الأمن من العقوبة ، وهو غير متحقّق فرضا ، والقول بوجوب الدفع وعدمه سيّان بالنسبة إلى البراءة .
نعم ثمرته توجّه الملامة والذمّ وعدمه ، لا أنّ البراءة حاصله على الثاني ، دون الأوّل ، وعلى الأخير يكون وجوب الدفع مورودا ( 1 )( 1 ) في الأصل : « مورودة » . .، لأنّ تلك الكبرى موقوفة