قيل باعتبار الإجماع المنقول في الجملة ، فإنّ تحصيله في مثل هذه المسألة ممّا للعقل إليه سبيل ، ومن واضح النقل عليه دليل ، بعيد جدّاً .
* وأما العقل :
فإنّه قد استقلّ بقبح العقوبة والمؤاخذة على مخالفة التكليف المجهول ، بعد الفحص واليأس عن الظفر بما كان حجّة عليه ، فإنّهما بدونها عقاب بلا بيان ( 385 ) ومؤاخذة بلا برهان ، وهما
شرح
تلك الوجوه ، يرد عليه :
أوّلا : احتمال كون مدركه أحد الوجوه الأخر من الآيات ( 1 )( 1 ) البقرة : 286 ، الإسراء : 15 ، الطلاق : 7 . .والأخبار ( 2 )( 2 ) الكافي 5 : 313 - 40 باب النوادر من كتاب المعيشة ، الخصال 2 : 417 - 9 باب التسعة ، الفقيه 1 : 208 - 22 باب 45 في وصف الصلاة . .وحكم العقل .
مضافا إلى عدم فائدة الوجه الأوّل إلَّا بعد عدم تماميّة أدلَّة الاحتياط .
وإلى أنّ تمسّكهم بالآيات والأخبار الناهية عن القول بغير علم ، عدم القول بالبراءة فيما لم يعلم بالبيان العامّ أيضا ، كما لا يخفى .
وإلى عدم تماميّة الثالث من جهة منع حصول العلم من تتبّع الإجماعات المنقولة .
وإن أراد المنقول فيرد عليه : مضافا إلى ما ذكر منع حجّيّته ، وقد ذكر في العبارة المنقولة ، وردّه بوجهين ، فإنّ قوله : ( ولو قيل . ) . إلى آخره ، إشارة إلى منع الحجية ، وقوله : ( فإنّ تحصيله . ) . إلى آخره ، إشارة إلى احتمال كون المدرك الوجوه الأخر من نقل أو عقل احتمالا قويّا .
( 385 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّهما بدونها عقاب بلا بيان . ) . إلى آخره .
وقد يتوهّم موروديّة القاعدة بوجوه ثلاثة :
الأوّل : أنّ موضوع القاعدة هو اللابيان واحتمال العقوبة بيان .