لا يقال : نعم ، ولكنّه لا يتفاوت فيما هو المهمّ من الحكم بالإباحة في مجهول الحرمة ، كان بهذا العنوان أو بذاك العنوان .
شرح
الثالث : وقوع المعارضة بينه وبين أصالة عدم ورود الإباحة .
وفيه : أنه ليس بنفسه ذا أثر شرعيّ ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : أنّها ليست بنفسها ذات أثر شرعيّ . . . .، وإثبات ورود النهي به ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « بها » . .غير جائز ، لعدم حجّيّة الأصل المثبت [ كما أنّها ] ( 3 )( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .معارضة بأصالة عدم جعل الإباحة .
لا يقال : إنّ الشكّ فيه مسبّب عن ورود النهي وعدمه .
فإنّه يقال : إنّه ليس كذلك ، بل هو مسبّب عن إنشائها وعدمها .
لا يقال : كيف وقد رتّبت في الخبر المذكور على ورود النهي ؟ فإنّه يقال : المراد منها هو الإباحة المترتّبة على العنوان الواقعي ، والمذكور في الخبر هو المترتّب على عنوان عدم الورود .
لا يقال : إنّه لا ينافي الإباحة بعنوان عدم الورود ، لكونه بالعنوان الواقعي .
فإنه يقال : إنّ اجتماع الضدّين لا يجوز في الشيء بعنوانين - أيضا - فضلا عن المتناقضين .
وفيه : أنّ هذا العدم منقطع بقوله عليه السلام : « كلّ شيء مطلق . . . » ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 208 - 22 باب 45 في وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها . .، فإنّه يدلّ على جعل الإباحة لكلّ شيء لم يرد فيه نهي .
لا يقال : لعلَّه ورد فيه النهي .
فإنه يقال : إنه لم يكن تكليف في أوّل البعثة إلَّا بالأصول ، لا بالفروع ، فيكون الإباحة في كل شيء مقطوعة ، فالجاري استصحاب عدم الورود أو إباحة الشيء الثابتة بالخبر المذكور .