تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

فإنه يقال : حيث إنّه بذاك العنوان لاختصّ ( 1 ) بما لم يعلم ورود النهي عنه أصلا ، ولا يكاد يعمّ ما إذا ورد النهي عنه في زمان ، وإباحته ( 2 ) في آخر ، واشتبها من حيث التقدّم والتأخّر . لا يقال : هذا لولا عدم الفصل بين أفراد ما اشتبهت حرمته . فإنه يقال : وإن لم يكن بينها الفصل ، إلَّا أنه إنّما يجدي فيما كان المثبت للحكم بالإباحة في بعضها الدليل ، لا الأصل ، فافهم . * وأمّا الإجماع : فقد نقل ( 3 ) على البراءة ( 384 ) ، إلَّا أنّه موهون ، ولو

شرح
( 384 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الإجماع فقد نقل على البراءة . ) . إلى آخره . المحصّل : إمّا أن يحصل له ، بمعنى تحصيل الفتاوى المفصّلة - حتّى من الأخباريّين - على أنّ ما ليس فيه بيان - ولو بعنوان الاحتياط - حكمه البراءة . وإمّا أن يحصّله ، بمعنى تحصيلها من المجتهدين على أنّ حكم الَّذي ليس فيه بالعنوان الأوّلي [ بيان ] ( 4 )( 4 ) إضافة من هامش الأصل يقتضيها السياق . .البراءة ، بحيث يقطع منهما بذلك . أو يحصل ذلك من تتّبع الإجماعات المنقولة بحيث يكون مفيدا للقطع بحصول الإجماع المفيد للقطع برضا المعصوم . وعلى التقادير الثلاثة : يكون إجماعا قوليّا ، أو يحصّله ، بمعنى تحصيل سيرة العلماء أو المسلمين والعقلاء على ذلك ، وعلى هذه الثلاثة يكون عمليّا . إذا عرفت ذلك : فإنّ أراد المتمسّك بالإجماع في المسألة الإجماع المحصّل بأحد
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : « إنّه لو كان بذاك العنوان لاختصّ . . . » أو : « حيث إنّه بذاك العنوان فهو يختصّ . . . » . .
( 2 ) في بعض النسخ : إباحة . .
( 3 ) نقله الشيخ - قدّس سرّه - في فرائده : 202 - 203 . .