نهي » ( 1 ) ، ودلالته تتوقّف ( 2 ) على عدم صدق الورود إلا بعد العلم أو ما بحكمه ، بالنهي عنه وإن صدر عن الشارع ووصل إلى غير واحد ( 3 ) ، مع أنّه ممنوع ، لوضوح صدقه على صدوره عنه [ لا ] سيما بعد بلوغه إلى غير واحد ، وقد خفي على من لم يعلم بصدوره .
شرح
الرابعة : هل هي دالَّة على البراءة أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أوّلهما للشيخ ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 199 - سطر 23 . .قدّس سرّه ، والثاني للماتن ، وهما مبنيّان على أنّه هل الورود بمعنى الوصول ، فيكون حاصل الرواية : أنّ الشيء الَّذي لم يصل فيه نهي إلى المكلَّف مرخّص ( 5 )( 5 ) في الأصل : « مرخوص » . .فيه ، أو بمعناه الظاهر فيه ، وهو تحقّق النهي من المولى ، فالمراد أنّ الشيء الَّذي لم يجعل فيه حرمة فهو مباح [ مرخّص فيه ] ( 6 )( 6 ) في الأصل : « مرخوص » . .، فيكون الخبر من أدلَّة قاعدة الحلَّيّة للأشياء قبل تشريع حكمها ، ويكون التمسّك به في المقام - الَّذي قد علم جعل حكم فيه نهي أو غيره - من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ؟ ولكن التحقيق هو الأوّل ، لأنّ لفظ الورود وإن كان ظاهرا في معناه الحقيقي ، إلَّا أنه لما كان ظاهر الخبر بيان الوظيفة الفعليّة للمكلَّفين ، وكان - حينئذ - ورود الخبر ( 7 )( 7 ) كذا في الأصل ، والمناسب : وكان ورود الخبر حينئذ . . . .- وهو زمان الصادق عليه السلام - مشكوك الموضوع دائما ، إذ كلّ واقعة من
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 127 - 60 باب 12 من أبواب صفات القاضي ، الفقيه 1 : 208 - 22 باب 45 في وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها . .
( 2 ) في بعض النسخ : « يتوقّف » . .
( 3 ) في بعض النسخ : « ووصل غير واحد » . .