اعتباره ، لا يكاد يكون إلَّا عدم إثبات مظنونه به تعبّدا ، ليترتّب عليه آثاره شرعا ، لا ترتيب آثار الشكّ مع عدمه ، بل لا بدّ - حينئذ - في تعيين أنّ الوظيفة أيّ أصل من الأصول العمليّة من الدليل ، فلو فرض عدم دلالة الأخبار معه على اعتبار الاستصحاب ، فلا بدّ من الانتهاء إلى سائر الأصول بلا شبهة ولا ارتياب ، ولعلَّه أشير إليه بالأمر بالتأمّل ( 1 ) ، فتأمّل جيّدا . * تتمّة : لا يذهب عليك أنّه لا بدّ في الاستصحاب من بقاء الموضوع ( 751 ) ، وعدم أمارة معتبرة هناك ولو على وفاقه .
شرح
مظنون الحجّيّة ، فلا يتمّ حينئذ .
ففيه : أنّه ننقل الكلام إلى هذا الظنّ ، فإن كان مشكوك الحجّيّة فيلزم المحذور ، وإن كان مظنون الحجّيّة ننقل الكلام إليه حتّى يصل إلى الشكّ في الحجّيّة .
( 751 ) قوله قدّس سرّه : ( لا بدّ في الاستصحاب من بقاء الموضوع . ) .
إلى آخره .
اعلم أنّه يشترط في حجّيّة الاستصحاب أمور :
بعضها راجع إلى شروط الجريان : كاليقين بالثبوت ، والشكّ في البقاء ، وهو لا يكون مقطوعا إلَّا بحفظ أمور سبعة : القطع ببقاء الموضوع ، واتّحاد القضيّتين محمولا ، وعدم القطع بالبقاء ، وعدم القطع بالارتفاع ، وعدم سراية الشكّ إلى متعلَّق اليقين ، وإلَّا كان مورد قاعدة اليقين ، وكون المشكوك متأخّرا زمانا عن المتيقّن ، وكونه متّصلا به زمانا ، بل يمكن انطواء اليقين بالثبوت - أيضا - في الشكّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 398 - سطر 25 . .