بدونه لا يكون الشكّ في البقاء ، بل في الحدوث ، ولا رفع اليد عن اليقين في محلّ الشكّ نقض اليقين بالشكّ ، فاعتبار البقاء - بهذا
شرح
الأولى : هل معنى بقاء الموضوع المعتبر في الاستصحاب اتّحاد القضيّتين موضوعا ، كما اختاره المتن ، أو بقاء معروض المستصحب على نحو كان في السابق ، كما اختاره في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 399 - سطر 20 - 23 . .، قال فيها : ( إنّ المراد به معروض المستصحب ، فإذا أريد استصحاب قيام زيد أو وجوده ، فلا بدّ من تحقّق زيد في الزمان اللَّاحق على النحو الَّذي كان معروضا في السابق ، سواء كان تحقّقه في السابق بتقرّره ذهنا أو بوجوده خارجا ، فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي ، وللوجود بوصف تقرّره ذهنا ، لا بوجوده الخارجي . انتهى ، أو وجود المعروض خارجا ، كما قد يتوهّم ؟ وجوه ثلاثة ، الأقوى هو الأوّل ، لصدق نقض اليقين بالشكّ بمجرّد اتّحاد الموضوع النحوي في القضيّتين ، من دون حاجة إلى أحد المعنيين المتقدّمين .
وتظهر الثمرة بينه وبينهما فيما ترتّب أثر على قيام زيد بنحو مفاد « كان » التامّة ، وشكّ في بقاء زيد ، فإنّه يجري بناء على ما ذكرناه ، بخلاف المعنيين ، لعدم تحقّق معروضه على القطع في الخارج ، بخلاف ما كان الأثر مترتّبا على كون زيد قائما بنحو « كان » الناقصة ، فإنّه لا يجري بناء على ما ذكرنا أيضا ، لأنّ الموضوع في القضيّة هو زيد الخارجي ، وهو غير محرز بحسب الفرض ، وفيما إذا أريد عدالة المجتهد مع الشكّ في حياته - أيضا - فإنّ معروض العدالة هو الإنسان الحيّ ، وهو غير محرز ، بخلاف ما ذكرنا ، فإنّ الموضوع النحوي للعدالة هو زيد على تقدير حياته ، وهذا المعنى محفوظ مع الشكّ في الحياة ، وحينئذ يستصحب العدالة ، مع استصحاب حياته أو بلا استصحاب ، على الخلاف في جواز تقليد الميّت .
وكذا تظهر بين ما ذكرنا والأخير في استصحاب وجود الأشياء ، فإنّه يجري على