أيضا : « لا حتّى يستيقن أنّه قد نام » بعد السؤال منه ( 1 ) عليه السلام - عمّا « إذا حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم » ، حيث دلّ بإطلاقه - مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الأمارة الظنّ ، وما إذا لم تفد ( 2 ) ، بداهة أنّها لو لم تكن مفيدة له دائما لكانت مفيدة له أحيانا - على عموم النفي لصورة الإفادة ، وقوله عليه السلام بعده : « ولا تنقض ( 3 ) اليقين بالشكّ » أنّ الحكم ( 4 ) في المغيا مطلقا ، هو عدم نقض اليقين بالشكّ ، كما لا يخفى .
شرح
يرجعون إلى القواعد الأخر ، وعلى أيّ تقدير يكون الإطلاق رادعا لبنائهم ، بل في القسم الأوّل يتحقّق موضوع العمل على الحالة السابقة ، وهو عدم الحجّيّة على خلافها ، إذ بعد الردع يكون الظنّ غير حجّة ، والمفروض أنّ ارتداعهم إنّما كان لحجّيّته .
لا يقال : إنّ بناء العقلاء لا يمكن أن يردع عنه بالإطلاق .
فإنّه يقال : إنّه وإن كان مختار المتن ، ولكن الحقّ خلافه ، كما تقدّم برهانه في مسألة حجيّة الخبر ، فراجع .
مع أنّ بعض فقرات الأخبار نصّ في الشمول لمورد الظنّ ، فيكون دليلا خاصّا ، ولا شبهة في الردع به ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « عنه » . .
( 2 ) في بعض النسخ : « لم تفده » . .
( 3 ) في بعض النسخ : « ولا ينقض » . .
( 4 ) كذا ، والصواب : « على أنّ الحكم » ، أي : ويدلّ قوله - عليه السلام بعده : « ولا تنقض اليقين بالشكّ » على أنّ الحكم . . . .