تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦

المعنى - لا يحتاج إلى زيادة بيان وإقامة برهان ، والاستدلال عليه ( 1 ) : باستحالة انتقال العرض إلى موضوع آخر ، لتقوّمه بالموضوع وتشخّصه

شرح
الأوّل ، لكون الموضوع النحوي في القضيّة المتيقّنة هو زيد الطبيعي ، وهو محفوظ دائما ، بخلاف الثاني ، فعليه لا يجري ، ولا ثمرة فيه بينه وبين مختار الشيخ قدّس سرّه . أقول : يرد عليه : أوّلا : ما تقدّم : من أنّ صدق موضوع دليل الحجّيّة لا يحتاج إلى ما ذكره . وثانيا : أنّه مناقض لما صرّح به بعد ذلك : من جريان الاستصحاب في عدالة المجتهد مع الشكّ في حياته ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 400 - سطر 12 - 15 . .. وثالثا : أنّ الموضوع للوجود الخارجي ليس هو زيدا بوصف وجوده الذهني ، لأنّ معروض نحوي الوجود الذهني والخارجي نفس الطبيعة لا بشرط ، ولا يعقل كون أحدهما داخلا في معروض الآخر ، كما أنّ عروض العدم مع عروض مطلق الوجود كذلك ، بل المعروض لهما نفس الماهيّة لا بشرط ، فافهم . وأمّا المعنى الأخير فيرد عليه الوجه الأوّل فقط ، فلا يلزم في جريان الاستصحاب إحراز وجود معروضه أبدا ، نعم لا بدّ من إحرازه في ترتيب بعض الآثار دون بعض ، مثلا : استصحاب عدالة زيد لجواز الاقتداء به ، أو لوجوب إكرامه ، أو لوجوب إنفاقه ( 3 )( 3 ) كذا ، والصواب : « الإنفاق عليه » . .، لا يحتاج إلى إحراز حياته ، ولكن يحتاج إليه في مقام ترتيب تلك الأحكام الثلاثة لأنّها متوقّفة على الحياة - أيضا - مضافا إلى العدالة ، لأنّها مترتّبة على الإنسان الَّذي له الحياة والعدالة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 400 - سطر 3 - 7 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 606 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني