بالدليل ، فمعناه أنّ وجوده كعدمه عند الشارع ، وأنّ كلّ ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه فهو المترتّب على تقدير وجوده ، وإن كان ممّا شكّ في اعتباره ، فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشكّ ، فتأمّل جيّدا .
وفيه : أنّ قضيّة عدم اعتباره ( 750 ) لإلغائه أو لعدم الدليل على
شرح
حكومة .
( 750 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أنّ قضيّة عدم اعتباره . ) . إلى آخره .
ويرد عليه أمور :
الأوّل : أنّه لا وجه لحصر الوجه الأوّل في الأوّل ، لأنّ الثاني - أيضا - قد قام على اعتباره دليل ، إلَّا أنّه عامّ ، وحينئذ يجري في كلا الوجهين ، وإليه أشار بعطف قوله : ( أو لعدم الدليل على اعتباره ) على قوله : ( لإلغائه ) .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( إلَّا عدم إثبات مظنونه . ) . إلى آخره .
يعني : أنّ معنى عدم الاعتبار هو عدم ثبوت متعلَّق الظنّ ، كما يثبت بالقطع متعلَّقه ، لا ترتيب آثار عدم الظنّ .
الثالث : أنّه إن سلَّم كون معناه هو ترتيب أثر عدمه فلا ينفع أيضا ، إذ المهمّ في المقام ترتيب أثر الشكّ الَّذي هو ضدّ للظنّ ، لا ترتيب أثر عدمه ، إذ الحكم الاستصحابي أثر للشكّ على الفرض ، فلا بدّ - حينئذ - من الرجوع إلى سائر القواعد .
الرابع : أنّ ظاهر « لا تنقض . . . » إلى آخره ، اتّحاد متعلَّق الشكّ واليقين ، فلا يشمل نقض اليقين بحكم بالشكّ في حجّيّة ظنّ متعلَّق بعدمه ، فليس مرجعه إلى نقض اليقين بالشكّ المأخوذ في الدليل .
وأمّا ما قد يورد عليه : بأنّه قد لا يكون الظنّ المذكور مشكوك الحجّيّة ، بل