وإن كان مفادهما على العكس كان المرجع هو العامّ ، للاقتصار في تخصيصه بمقدار ( 1 ) دلالة الخاصّ ، ولكنّه لولا دلالته لكان الاستصحاب مرجعا ، لما عرفت من أنّ الحكم في طرف الخاصّ قد أخذ على نحو صحّ استصحابه ، فتأمّل تعرف أنّ إطلاق كلام شيخنا العلَّامة ( 2 ) - أعلى الله مقامه - في المقام نفيا وإثباتا ، في غير محلَّه ( 744 ) .
شرح
الوسط ، فلا وجه للقول : بأنّه لا بدّ من الرجوع إلى سائر القواعد على نحو الإطلاق ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراده هو خصوص الأخير بقرينته .
( 744 ) قوله قدّس سرّه : ( نفيا وإثباتا في غير محلَّه . ) . إلى آخره .
لأنّك قد عرفت أنّ نفيه لحجّيّة العامّ في ( 3 )( 3 ) في الأصل : « من » . .القسم الثاني ليس صحيحا على الإطلاق ، بل إذا لم يكن التخصيص من الأوّل ، وكذا نفيه جريان الاستصحاب في القسم الأوّل على الإطلاق ، إذ قد عرفت جريانه في نفسه إذا لم يكن الزمان قيدا ، وكذا إثباته ، فجريان الاستصحاب في القسم الثاني على الإطلاق ، فإنّه يصحّ إذا لم يكن الزمان قيدا .
وأمّا إثباته لجريان العموم في القسم الأوّل فهو صحيح مطلقا ، فالمراد من عدم صحّة إطلاق النفي في العبارة عدم صحّته بالنسبة إلى كلا الأمرين - العموم والاستصحاب - ومن عدم صحّة إطلاق الإثبات عدم صحّته بالنسبة إلى خصوص الاستصحاب .
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : « على مقدار » . .
( 2 ) فرائد الأصول : 395 - سطر 12 - 18 . .