محيص عن استصحاب حكم الخاصّ ( 742 ) في غير مورد دلالته ، لعدم دلالة للعامّ على حكمه ، لعدم دخوله على حدة في موضوعه ، وانقطاع الاستمرار بالخاصّ الدالّ على ثبوت الحكم له في الزمان السابق ، من
شرح
( 742 ) قوله قدّس سرّه : ( فلا محيص عن استصحاب حكم الخاصّ . ) .
إلى آخره .
وأوضحه في الدرس : بأنّه إذا كان التخصيص من الوسط فلا جريان للعامّ ، لأنّ المفروض شمول العامّ له من الأوّل ، وعدم شموله في زمان المخصّص ، وحينئذ لو فرض شموله في الزمان الثالث ، للزم كونه فردين منه باعتبار الزمان الأوّل والثالث : لتخلَّل العدم في البين ، وقد فرض كونه ملحوظا إثباتا فردا واحدا ، ولا يكون الواحد اثنين .
وفيه أوّلا : أنّ لزوم كونه فردين متساوي النسبة إلى الزمان الأوّل والثالث ، فما المرجّح لشموله دونه ؟ وحينئذ فإذا لم يكن مرجّح في البين فلازمه تساقط الفردين بحسب الدخول في العامّ ، لا تعين الزمان الأوّل .
وثانيا : منع لزومه ، فإنّه بعد ما انعقد ظهور للعامّ ، وقد لوحظ زيد - مثلا - فردا واحدا ، ولا يوجب التخصيص الخارجي - بإخراج زمان واحد أو متعدّد - تكثّر الفرد أبدا ، لأنّه قاطع لحجّيّته بالنسبة إلى بعض الأزمان ، لا يوجب لانقلاب ( 1 )( 1 ) كذا ، والصواب : « انقلاب » . .الظهور ، نعم له وجه لو قلنا بكون التخصيص بحسب الإرادة الاستعماليّة ، وهو خلاف التحقيق ، وخلاف مختاره أيضا .
وقد تبيّن : أنّ الأقوى ثالث الأقوال ، وأنّ العامّ حجّة في كلا القسمين ، إلَّا أنّه إذا سقط عن الحجّيّة بواسطة العلم الإجمالي - كما تقدّم - نظرا إلى دليل التخصيص ، فإن لم يكن الزمان قيدا له فالمرجع الاستصحاب ، وإلَّا فالمرجع سائر