دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق ، فلا مجال إلَّا لاستصحابه . نعم لو كان الخاصّ غير قاطع لحكمه - كما إذا كان مخصّصا له من الأوّل - لما ضرّ به في غير مورد دلالته ، فيكون أوّل زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته ، فيصحّ التمسّك ب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( 1 ) ولو خصّص بخيار المجلس ونحوه ، ولا يصحّ التمسّك به فيما إذا خصّص بخيار لا في أوّله ، فافهم . وإن كان مفادهما على النحو الثاني ، فلا بدّ من التمسّك بالعامّ بلا كلام ، لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان من أفراده ، فله الدلالة على حكمه ، والمفروض عدم دلالة الخاصّ على خلافه . وإن كان مفاد العامّ على النحو الأوّل والخاصّ على النحو الثاني ، فلا مورد للاستصحاب ، فإنّه وإن لم يكن هناك دلالة أصلا ، إلَّا أنّ انسحاب الحكم الخاصّ إلى غير مورد دلالته ، من إسراء حكم موضوع إلى آخر ، لا استصحاب حكم الموضوع ، ولا مجال - أيضا - للتمسّك بالعامّ لما مرّ آنفا ، فلا بدّ ( 743 ) من الرجوع إلى سائر الأصول .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 595
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٥٩٥
شرح
القواعد ، وإلَّا في القسم الثاني ( 2 )( 2 ) أي : وإلَّا فالعامّ حجّة في القسم الثاني . .إذا كان حكم العامّ ارتباطيّا بالنسبة إلى عمومه الزماني ، كما تقدّم إليه الإشارة .
( 743 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا مجال - أيضا - للتمسّك بالعامّ ، لما مرّ آنفا ، فلا بدّ . ) . إلى آخره .
ويجري فيه - أيضا - التفصيل المتقدّم بين ما كان التخصيص من الأوّل أو من
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . .