مخصّصه : تارة يكون على نحو أخذ الزمان ظرف استمرار حكمه ودوامه ، وأخرى على نحو يكون مفردا ومأخوذا في موضوعه .
فإن كان مفاد كلّ من العامّ والخاصّ على النحو الأوّل ، فلا
شرح
واستدلّ على الأوّل بما حاصله : أنّه إذا كان الزمان مفردا يكون الشكّ في خروج الزمان البعدي شكَّا في التخصيص الزائد ، وفي مثله يكون العامّ حجّة .
وعلى الثاني : أنّ خروج الزمان البعدي ليس شكَّا في التخصيص الزائد ، بل لا فرق فيه بين كون الخارج هو الفرد في زمان واحد ، أو في جميع الأزمان .
ويرد عليه :
أوّلا : أنّ ما ذكره في القسم الأوّل يتمّ إذا كان الزمان في المخصّص قيدا للحكم أو الموضوع ، فإنّه - حينئذ - لا جريان للاستصحاب في نفسه ، وأمّا إذا كان ظرفا فيه ، أوليس فيه زمان أصلا ( 1 )( 1 ) أي فلا يتمّ ما ذكره في القسم الأوّل . .، إذ هو جار في نفسه ، فإذا كان العامّ حجّة يكون واردا أو حاكما - على الخلاف - وإلَّا جرى بلا مزاحم .
وثانيا : أنّ ما ذكره في القسم الثاني يتمّ إذا لم يكن الزمان قيدا ، وإلَّا فلا مجرى للاستصحاب .
وثالثا : منع دوران حجّيّة الظهور مدار كون التخصيص المشكوك من قبيل الزائد ، بل هو حجّة مطلقا ، ولذا لا إشكال ظاهرا في التمسّك بالدليل إن كان بعض أفراده خارجا عنه باعتبار حالة غير الزمان ، كما إذا قيل : « أكرم العالم » ، وخرج عنه زيد في حال ركوبه فافهم .
ولأجل ذلك أسّس الماتن أساسا آخر ، وهو ثاني الأقوال ، وجعل الأقسام رباعيّا ، وفصّل بما ذكره ، ولا حاجة إلى بيانه .