ضيقه بعد العلم بوجوبه ، لكنه عرفت أنّ وجوبه كان طريقيّا ، لأجل أن لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحيانا ، فافهم .
ومنها : قوله عليه السلام : « كلّ شيء مطلق ( 381 ) حتّى يرد فيه
شرح
( 381 ) قوله قدّس سرّه : ( قوله عليه السلام : كلّ شيء مطلق . ) . إلى آخره .
الكلام فيه من جهات :
الأولى : الظاهر أنّ مفاده - على فرض الدلالة - خصوص الشبهة الحكميّة ، لأنّ الموضوع الخارجي المشكوك وإن كان يصدق فيه - أيضا - عدم وصول النهي ، ولا يكفي وصول النهي في كلَّيّه ، إلَّا أنه منصرف عنه .
الثانية : أنه - على الفرض - بالنسبة إلى معارضة أدلَّة الاحتياط ، مثل حديث السعة بعينه ، فلا نعيد .
الثالث : أنه هل يشمل الشبهة الوجوبيّة أو لا ؟ وجهان :
ويمكن أن يستدلّ على الأوّل بالوجهين المتقدّمين في حديث « كلّ شيء لك حلال . . . » ( 1 )( 1 ) الكافي 6 : 339 - 2 باب الجبن من كتاب الأطعمة ، التهذيب 7 : 226 - 9 من الزيادات ، باختلاف يسير . .إلى آخره ، وربّما رواه الشيخ قدّس سرّه : « حتى يرد فيه نهي أو أمر » .
ولكن قد عرفت اندفاع الأوّلين ، ويندفع الثاني - أيضا - بعدم ثبوت هذه النسخة سندا .
وأمّا رواية الصدوق ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 208 - 22 باب 45 من وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها . .فيمكن القول بحجّيّتها باعتبار التزامه قدّس سرّه بحجّيّة ما يورده في كتابه « الفقيه » ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 3 . .، فتأمّل .