تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لا يقال : قد علم به وجوب الاحتياط . فإنه يقال : لم يعلم الوجوب أو الحرمة بعد ، فكيف يقع في ضيق الاحتياط من أجله ؟ نعم لو كان الاحتياط واجباً نفسيّا كان وقوعهم في
شرح
لو كان كلمة « ما » موصولة أو موصوفة أضيفت إليها كلمة « السعة » ، ليكون المعنى : الناس في سعة حكم لا يعلمونه ، فيتعارض ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يتعارض » . .مع الأدلَّة المذكورة ، لدلالته على السعة من قبل المجهول ، ودلالتها على الضيق من قبله . وإن كانت ( 2 )( 2 ) في الأصل : « كان » . .مصدريّة ليكون المعنى الناس في سعة حال عدم العلم ، فإن كان المراد عدم العلم بشيء كانوا في سعة من قبله ، وهو المجهول ، يتحقّق التعارض أيضا . وإن كان المراد عدم العلم - بمعنى عدم قيام الحجّة ، سواء كان قيامها بعنوان أوّليّ للفعل المجهول حكمه ، أو بعنوان ثانويّ ، وهو عنوان الاحتياط - لكان أدلَّة الاحتياط واردة عليه . ولكن الظاهر هو الأوّل ، مع كون « ما » مصدريّة خلاف الظاهر ، لعدم معهوديّة دخولها في غير الماضي ، أو ما يكون بمعناه ، كالمضارع الداخل عليه كلمة « لم » . فتبيّن : أنّ التعارض واقع بأيّ معنى فسّرنا الخبر لو كان وجوب الاحتياط طريقيّا ، كما هو ظاهر أدلَّة الاحتياط على ما سيأتي ، وإن كان من الأخباريّين من لا يقول به ، بل ربما يكون أكثرهم ، على ما يستفاد من عبارة الوحيد - قدّس سرّه - حيث قال : وببالي أنّ من الأخباريّين من يقول بهذا المعنى ، وهو كون ترتّب العقوبة دائرا مدار الواقع .