شرعا باستصحابه أو استصحاب موضوعه ، من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة . . . إلى غير ذلك ، كما يترتّب على الثابت بغير الاستصحاب ، بلا شبهة ولا ارتياب ، فلا تغفل . * العاشر : أنّه قد ظهر ممّا مرّ ( 1 ) لزوم أن يكون المستصحب حكما شرعيّا أو ذا حكم كذلك ، لكنّه لا يخفى أنّه لا بدّ أن يكون كذلك بقاء ( 721 ) ولو لم يكن كذلك ثبوتا ، فلو لم يكن المستصحب في زمان ثبوته حكما ، ولا له أثر شرعا ، وكان في زمان استصحابه كذلك - أي حكما أو
شرح
وأمّا بناء على التحقيق من العدم ، فلأجل كون المقصود من جعل حجيّة لليقين السابق ترتيب تلك الآثار ، ولذا لو فرض في مورد عدمها فهو خارج عن دليل التنزيل كان خطاب « لا تنقض » أو غيره .
( 721 ) قوله قدّس سرّه : ( لكنّه لا يخفى أنّه لا بدّ أن يكون كذلك بقاء . ) . إلى آخره .
النسبة بين حال الثبوت وبين حال البقاء عموم من وجه ، فربما يكون حكما فعليّا في الأوّل دون الثاني ، وأخرى يكون الأمر بالعكس ، وثالثة يكون كذلك في كليهما ، وكذلك في استصحاب الموضوع ، والملاك في جريان الاستصحاب كونه واجدا لأحد الأمرين بقاء ، وكونه كذلك ثبوتا لا ينفع ، ولا عدمه يقدح ، وحينئذ يترتّب عليه جريانه في موارد أربعة : ما لم يكن حكما أصلا ، كما في استصحاب العدم الأزلي للأحكام ، وما كان كذلك ولم يكن فعليّا ، كما في استصحاب الحرمة المعلَّقة في مسألة الزبيب ، وما كان موضوعا لا حكم له ، وما له حكم غير فعليّ ، فلو كان الملاك حال الثبوت لم يكن مجال لجريانه فيها .
وقد أشار في العبارة إلى غير الثاني كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في أوّل المبحث عند تعريفه : بأنّه ( الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم . ) . . .