ذا حكم - يصحّ استصحابه كما في استصحاب عدم التكليف ، فإنّه وإن لم يكن بحكم مجعول في الأزل ولا ذا حكم ، إلَّا أنّه حكم مجعول فيما لا يزال ، لما عرفت من أنّ نفيه - كثبوته في الحال - مجعول شرعا ، وكذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا ، أو كان ولم يكن حكمه فعليّا ، وله حكم كذلك بقاء ، وذلك لصدق نقض اليقين بالشكّ على رفع اليد عنه والعمل ، كما إذا قطع بارتفاعه يقينا ، ووضوح عدم دخل أثر الحالة السابقة ثبوتا ( 722 ) فيه وفي تنزيلها بقاء .
فتوهّم اعتبار الأثر سابقا - كما ربما يتوهّمه الغافل من اعتبار كون المستصحب حكما أو ذا حكم - فاسد قطعا ، فتدبّر جيّدا .
* الحادي عشر :
لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشكّ في أصل تحقّق حكم أو موضوع ( 723 ) .
شرح
( 722 ) قوله قدّس سرّه : ( ووضوح عدم دخل أثر الحالة السابقة ثبوتا . ) .
إلى آخره .
لا يخفى عدم الحاجة إلى قوله : ( ثبوتا ) ، لأنّ أثر الحالة السابقة مساوق الوجود الأثر ثبوتا .
ثمّ الضمير في قوله : ( فيه ) راجع إلى صدق نقض اليقين ، والغرض أنّ كون الشيء ذا أثر أو أثرا ثبوتا لا دخل له في تحقّق موضوع الدليل ، وهو نقض اليقين ، ولا في التنزيل ، لأنّه يحسن فيما كان له أثر عمليّ حال البقاء الَّذي هو مورد التنزيل ، بل لا يكون حسنا إذا كان ذلك في حال الثبوت فقط ، كما عرفت .
( 723 ) قوله قدّس سرّه : ( في أصل تحقّق حكم أو موضوع . ) . إلى آخره .
فيجري استصحاب عدم الحكم وعدم الموضوع ، من غير فرق بين كون الأثر مترتّبا على نفس العدم أو على الوجود ، وحينئذ يترتّب عليه عدم ذاك الأثر ، ولا يتوهّم