فلا وجه للإشكال في الاستدلال على البراءة - باستصحاب البراءة ( 715 ) من التكليف ، وعدم المنع عن الفعل - بما في الرسالة ( 1 ) : من ( أنّ عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة الشرعيّة ) ، فإنّ عدم استحقاق العقوبة وإن كان غير مجعول ، إلَّا أنّه لا حاجة إلى ترتيب أثر مجعول في استصحاب عدم المنع ، وترتّب عدم الاستحقاق مع كونه عقليّا على استصحابه ، إنّما هو لكونه لازم مطلق عدم المنع ولو في الظاهر ، فتأمّل ( 716 ) .
شرح
عليه بكونه من الآثار العقليّة الغير المجعولة ، وحاصل مراد الشيخ كونه معلولا لكلا الأمرين : عدم المنع والترخيص .
وثانيا : أنّ ما ذكر يتمّ في الموالي العرفيّة ، لا في المولى الحقيقي ، فإنّه قد قرّر في محلَّه : أنّ الأشياء على الإباحة ، لا الحظر أو الوقف ، وإنّما يتمّ هو فيه على هذين القولين .
وثالثا : أنّه على مختار الشيخ من الجعل في الاستصحاب ثبوت الترخيص به .
اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى منع الملازمة بينهما في مرتبة الفعليّة ، لجواز خلوّ الواقعة عن الحكم الفعلي ، وإنّما هي في مرتبة الإنشاء بناء على الحقّ من إكمال الدين .
( 715 ) قوله قدّس سرّه : ( باستصحاب البراءة . ) . إلى آخره .
التكليف له إضافات ثلاثة : إلى الجاعل والمكلَّف والفعل ، ونفي الأولى ، يسمّى عدم المنع إذا كان حرمة ، وعدم الثانية يسمّى براءة ، وعدم الثالثة عدم الحرمة .
( 716 ) قوله قدّس سرّه : ( فتأمّل ) .
لعلَّه أشار إلى ما ذكرنا من دفع التوجيه المتوهّم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 204 - سطر 20 . .