تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
أو عدم التفكيك في التنزيل بين عدم تحقّقه إلى زمان وتأخّره عنه عرفا ، كما لا تفكيك بينهما واقعا ، ولا آثار حدوثه في الزمان الثاني ، فإنّه نحو وجود خاصّ .
شرح
الفرض . وأما الثالث فلا يترتّب ، لأنّ التأخّر بنفسه ليس مجرى له ، واستصحاب العدم مثبت بالنسبة إليه إلَّا على أحد الوجهين المذكورين في العبارة . وأمّا الرابع فإن كان الحدوث عبارة عن وجود لاحق مع عدم سابق على نحو التركيب ، أو عن وجود مسبوق بالعدم ، فلا بأس بترتّب آثاره بالاستصحاب المذكور ، لكونه جاريا في جزء المؤثّر أو شرطه . ومنه يظهر النّظر في حصر المتن الجريان في الأوّل . وإن كان أمرا منتزعا ممّا ذكر - وبعبارة أخرى : هو نحو وجود مثل القدم - فلا ، إلَّا على الأصل المثبت . وأمّا الثاني والثالث فكالأوّل إلَّا في أثر الثاني ، إذ لا قطع بالوجود المطلق في يوم الجمعة ، وإلَّا في أثر الحدوث على الأوّلين من معناه ، لأنّه ليس الوجود في اللَّاحق محرزا بالوجدان حتّى يقال : أحد جزأي المؤثّر أو المقيّد حاصل بالوجدان ، والجزء الآخر أو الشرط مجرى للاستصحاب . ثمّ إنّه من أمثلة القسم الثاني ما لو علم بحدوث كرّيّة الماء في الخميس أو في الجمعة ، مع القطع بارتفاعها في يوم الجمعة على تقدير كون الحدوث في الأوّل ، وحينئذ لو وقع ثوب متنجّس فيه في أحد اليومين لحكم بالنجاسة . قال الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 388 - سطر 1 . .- رحمه الله - : ( نعم لو وقع فيه في كلّ من اليومين ، لحكم بالطهارة من باب انغسال الثوب بماءين مشتبهين ) .