اعتباره بعد صدق نقض اليقين بالشكّ برفع اليد عنه ، كصدقه برفعها من طرف ثبوته ، كما هو واضح .
شرح
الثاني : دعوى تبادر الحكم الوجوديّ .
وفيه ما لا يخفى .
الثالث : دعوى كونه غير مجعول .
وفيه : أنّه لو كان كذلك لم يكن الوجود - أيضا - مجعولا ، لتساوي نسبة القدرة إلى الوجود والعدم ، وإليه أشار بقوله فيما تقدّم : ( ضرورة أنّ أمر نفيه . ) . إلى آخره .
الرابع : ما يستفاد من الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 204 - سطر 15 - 23 . .: من أنّ استصحابه لترتيب عدم استحقاق العقوبة ، وهو من الآثار العقليّة ، ولا تثبت تلك الآثار بالاستصحاب .
وإن قيل : إنّه مترتّب على الترخيص الثابت باستصحاب عدم المنع .
فإنّه يقال : إنّه ملازم معه ، ولا يثبت الملازم حتى يثبت أثره ، وهو عدم استحقاق العقوبة .
وحاصل إيراد المتن عليه : أنّ عدم ترتّب الآثار العقليّة إنّما هو فيما كان المستصحب من غير الأحكام ، أو منها ، ولكن كان الأثر العقلي لازما لوجوده الواقعي ، لا الأعمّ منه ومن الظاهري ، كما في المقام .
وربّما يوجّه كلام الشيخ - قدّس سرّه - : بأنّ مراده أنّ عدم استحقاق العقوبة ليس من آثار عدم المنع عقلا ، بل من آثار الترخيص ، كما هو المشاهد في العبيد مع الموالي في الأمور الراجعة إلى محلّ سلطانهم ، وثبوت الترخيص باستصحابه لا يكاد يكون إلَّا على الأصل المثبت .
وفيه أوّلا : أنّ كلامه صريح في كونه أثرا لعدم المنع ، حيث علَّل عدم ترتّبه