المانعيّة - بمثبت ، كما ربّما توهّم ، بتخيّل أنّ الشرطيّة أو المانعيّة ليست من الآثار الشرعيّة ، بل من الأمور الانتزاعيّة ( 1 ) ، فافهم . وكذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتّب بين أن يكون ثبوت الأثر ووجوده ، أو نفيه وعدمه ، ضرورة أنّ أمر نفيه بيد الشارع كثبوته ، وعدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر ( 714 ) ، إذ ليس هناك ما دلّ على
شرح
وحينئذ إن كان الشرط والمانع مأخوذين في الدليل موضوعين جرى الاستصحاب ، وإلَّا فلا .
ثمّ صحّح في الحاشية ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 216 - سطر 2 - 7 . .جريانه بنحو آخر : وهو أنّه لا يمكن التفكيك بين تنزيل الشرط - مثلا - وبين تنزيل الحكم ، فهما بهذا الاعتبار واحد ذو وجهين ، وأحد وجهيه قابل للاستصحاب دون الآخر .
وفيه أوّلا : أنّ عدم إمكان التفكيك ملاك آخر ، وكونه معدودا شيئا ذا وجهين ملاك آخر ، فلا وجه للخلط .
وثانيا : أنّه قد تقدّم الإشكال في الأوّل إذا كان من نظير المقام ، وهو ما لم يكن للمتيقّن حكم شرعيّ ، وفي الثاني من وجهين ، فراجع .
( 714 ) قوله قدّس سرّه : ( وعدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر . ) .
إلى آخره .
وهذا التوهّم يمكن أن ينشأ من وجوه :
أحدها : ما ذكر .
وفيه : أنّ ملاك الدليل هو المجعوليّة لا كونه حكما ، مع أنّه يمكن القول بكونه حكما .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 350 - 351 . .