تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

فإنّ الأثر في الصورتين إنّما يكون له حقيقة ، حيث لا يكون بحذاء ذلك الكليّ في الخارج سواه ، لا لغيره ممّا كان مباينا معه ، أو من أعراضه ممّا كان محمولا عليه بالضميمة ، كسواده - مثلا - أو بياضه ، وذلك لأنّ الطبيعي إنّما يوجد بعين وجود فرده ، كما أنّ العرضي - كالملكيّة والغصبيّة ونحوهما - لا وجود له إلَّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه ، فالفرد - أو منشأ الانتزاع في الخارج - هو عين ما رتّب عليه الأثر ، لا شيء آخر ، فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما توهّم ( 1 ) . وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتّب عليه ، بين أن يكون مجعولا شرعا بنفسه ، كالتكليف وبعض أنحاء الوضع ، أو بمنشإ انتزاعه كبعض أنحائه ، كالجزئيّة والشرطيّة ( 713 ) والمانعيّة ، فإنه - أيضا - ممّا تناله يد الجعل شرعا ، ويكون أمره بيد الشارع وضعا ورفعا ولو بوضع منشأ انتزاعه

شرح
نعم الأقسام الثلاثة الأولى ليست منها ، إذ ليس للنوع وأجزائه خارجيّة ولا وجود غير خارجيّة الفرد ووجوده . ( 713 ) قوله قدّس سرّه : ( وبعض أنحاء الوضع ( 2 )( 2 ) في الأصل : ( الوضع ، كالوكالة والولاية والحجّيّة قوله : كالجزئيّة والشرطيّة ) ، وقد أثبتنا العبارة كما في متن الكفاية المتداولة . .. . . [ إلى ] قوله - : كالجزئيّة والشرطيّة . ) . إلى آخره . المراد هو جزئيّة شيء للمأمور به ، وكذا في تالييها ، وقد تقدّم - عند التكلَّم في كون الأحكام الوضعيّة قابلة للجعل أو لا - وجه التوهّم مع جوابه . ثمّ إنّه كما لا يكون استصحاب الجزء والشرط - لترتيب الجزئيّة والشرطيّة - مثبتا ، كذلك استصحاب نفس الجزئيّة والشرطيّة ، كما أشار إليه بقوله فيما تقدّم :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 383 - 384 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 559 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني