ويحمل عليه بالحمل الشائع ، ويتّحد معه وجودا ، كان منتزعا عن مرتبة ذاته ، أو بملاحظة بعض عوارضه ممّا هو خارج المحمول لا بالضميمة ،
شرح
الصور ، حيث قال : ( ولا فرق فيما ذكرنا بين كون العنوان - الَّذي يكون واسطة - متّحد الوجود مع المستصحب أو مغايره ) ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « مغايرا له » . ..
ومختار المتن : هو التفصيل بالجريان في الأربعة الأولى ، وعدمه في الأخير ، فإنّه وإن لم يتعرّض للجنس والفصل ، إلَّا أنّه من المعلوم كونهما مثل النوع في الحكم ، وقد استدلّ له بما ترى .
ولكن يرد عليه : أنّه إن كان مراده من التفرقة بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة هو التفرقة بين الأثر المترتب على المبدأ ، بأن يكون الأثر المترتّب على الوكالة مترتّبا على استصحاب زيد ، دون الأثر المترتّب على السواد ، كما يظهر من قوله :
( كسواده . ) . إلى آخره .
ففيه : أنّ الوكالة وإن لم يكن لها وجود في الخارج - بل الموجود منشأ انتزاعها ، وهو زيد - إلَّا أنّ لها خارجيّة مغايرة مع وجود زيد ، كما حقّق في محلَّه ، فيكون الأصل مثبتا .
وإن كان المراد هو التفرقة بين الأثرين المترتّبين على المحمولين كالوليّ والأبيض .
ففيه أوّلا : أنّ عنوان الأبيض - أيضا - متّحد الوجود مع زيد ، ولذا يحمل عليه مثل الوليّ .
وثانيا : أنّ لكلّ من العنوانين خارجيّة ، إذ هما من الاعتبارات التي يكون الخارج ظرفا لنفسها دون وجودها ، فحينئذ يكون ترتيب أثرهما على استصحاب زيد من الأصول المثبتة .