تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

تعرف أنّه حرام بعينه » ( 1 ) الحديث ، حيث دلّ على حلَّيّة ما لم يعلم حرمته مطلقاً - ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته - وبعدم الفصل قطعاً بين إباحته وعدم وجوب الاحتياط فيه ، وبين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبيّة ، يتمّ المطلوب .

شرح
الثالث : أنّه بناءً على الأوّل لا يستفاد منه إلَّا قاعدة الحلَّيّة الظاهريّة ، بعنوان كون الشيء مشكوك الحرمة . وبناءً على الثاني يستفاد منه قاعدة الحلَّيّة الاجتهاديّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : حلَّيّة اجتهاديّة . .وقاعدة الاستصحاب إن كان الشيء كناية عن العناوين الواقعيّة للأشياء : الأولى من المغيّا ، والثانية من الغاية ، لدلالتها - حينئذٍ - على استمرار الحكم الثابت إلى حين العلم بالحرمة ، وهو عين الاستصحاب ، وحينئذٍ ليس له تعرّض لقاعدة الحلَّيّة الظاهريّة . وثلاث قواعد بانضمام الأخيرة لو كان كناية عن مطلق العنوان ، ولو كان عنوان كونه مشكوك الحرمة . وعلى الثالث يكون مفاد الصدر قاعدة الحلَّيّة الظاهريّة ، ومفاد الغاية الاستصحاب ، وليس فيه إشارة إلى القاعدة الاجتهاديّة أصلًا . الرابع : أنّه هل هو الظاهر ( 3 )( 3 ) كذا ، والأصحّ : هل هو ظاهر . . . .في القيديّة للموضوع أو المحمول ؟ وعليه هل الظاهر كون الشيء كناية عن العنوان الواقعي أو عن مطلق العنوان ؟ وجوه أقواها الأوّل ، فتبيّن أنّه من أدلَّة البراءة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 59 و 60 - 1 و 4 باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، و 17 : 90 و 92 - 1 و 7 باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، مع اختلاف في ألفاظه ، وأقربها لما في المتن الحديث 4 من باب 4 من أبواب ما يكتسب به . .