تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

وملازماته ويشير إليها ، كان مقتضى إطلاق دليل اعتبارها لزوم تصديقها في حكايتها ، وقضيّته حجّيّة المثبت منها ( 710 ) ، كما لا يخفى ، بخلاف مثل دليل الاستصحاب ، فإنّه لا بدّ من الاقتصار مما ( 1 ) فيه من الدلالة على التعبّد بثبوته ، ولا دلالة له إلَّا على التعبّد بثبوت المشكوك ( 2 ) بلحاظ أثره - حسبما عرفت - فلا دلالة له على اعتبار المثبت منه ، كسائر

شرح
وملزوماته ومقارناته وملازماته - أيضا - ولو في صورة اعتقاده بعدم الملازمة ، فضلا عن صورة عدم التفاته إليها أو اعتقاده بها ، ولو نذر على تقدير تحقّق الخبر بشيء ، وجب ( 3 )( 3 ) في الأصل : « يجب » . .الوفاء به إذا أخبر بملزومه أو بسائر جوانبه ، وحينئذ الدليل الدالّ على حجّيّة الأمارة في حكايته يدلّ عليها في جميعها ، وفي الحقيقة لا يثبت أثر اللازم - مثلا - بتنزيل الملزوم ، بل بتنزيل نفس اللازم ، لأنّه محكيّ - أيضا - كنفس الملزوم ، فدليل الحجّيّة شامل لهما في مرتبة واحدة وإن كانت الحكايتان طوليّتين ، وهذا هو الوجه المذكور في العبارة ، ولا بأس به ، إلَّا أنّه يتمّ إذا كان لدليل الحجّيّة إطلاق ، كما أشار إليه بقوله : ( كان مقتضى إطلاق دليل اعتبارها . ) . إلى آخره ، وإلَّا فيقتصر على القدر المتيقّن ، ولذا لا يكون الظنّ بالوقت حجّة لقيام دليل على حجّيّة الظنّ بالقبلة ، لعدم إطلاق فيه . ( 710 ) قوله قدّس سرّه : ( وقضيّته حجّيّة المثبت منها . ) . إلى آخره . وقد تقدّم أنّه ليس من باب حجّيّة المثبت ، لأنّ معناها هو ترتيب أثر الواسطة بتنزيل ذي الواسطة ، وفي الأمارة قد ثبت تنزيل نفس الواسطة على ما عرفت .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بما » ، والصحيح : « على ما » . .
( 2 ) كذا ، والأصحّ : « بثبوت المشكوك ، ولا دلالة له إلَّا على التعبّد بثبوته . . . » . .