كما لا يبعد ترتيب ما كان بوساطة ما لا يمكن التفكيك عرفا بينه
شرح
ولكن يرد عليه - كما نبّه عليه في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية على فرائد الأصول : 213 - سطر 6 - 8 . .- : أنّه لا يتمّ فيما لم يكن لنفس المستصحب أثر شرعيّ بلا واسطة ، إذ لا تنزيل حتّى يدلّ بالملازمة العرفيّة على تنزيل الملازم واللازم .
وأجاب ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 213 - سطر 8 - 16 . .عنه فيها بوجوه ثلاثة :
الأوّل : عدم القول بالفصل .
وفيه أوّلا : أنّه غير معنون في كلام العلماء .
وثانيا : أنّ النافع هو القول بالعدم ، لا عدم القول به .
الثاني : أنّ المقصود هو الاستثناء في الجملة .
وفيه : أنّه التزام بالإشكال .
الثالث : أنه يمكن دعوى الشمول بملاك آخر .
ثمّ قرّره على وجهين ( 3 )( 3 ) حاشية على فرائد الأصول : 213 - سطر 19 - 23 . .:
الأوّل : أنه إذا تحقّق الجلاء المذكور ، يورث ذلك ملاحظة العرف لهما شيئا واحدا ذا وجهين ، يكون له الأثر بأحد وجهيه دون الآخر ، فحينئذ يجري الاستصحاب في هذا الشيء الواحد ، ويترتّب عليه أثره .
الثاني : أنّ الجلاء المذكور يوجب عدّ الأثر أثرا لكلا الأمرين ، وحينئذ يكون استناد الأثر إلى المستصحب بلا واسطة في نظرهم . انتهى .
ويرد على الأوّل :
أوّلا : منع الصغرى ، وهي كونه موجبا لعدّهما شيئا واحدا ذا وجهين .