تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
- أيضا - حقيقة ، فافهم .
شرح
الأوّل : كون الخفاء بمرتبة يعدّ أثر الواسطة أثرا لذي الواسطة عرفا . الثاني : كون المفهوم من « لا تنقض » معنى يشمله حقيقة ، لا أن يكون المفهوم منه معنى لا ينطبق عليه كذلك ، إلَّا أنّ العرف - من باب الخطأ في الانطباق - يرونه من مصاديقه ، وذلك لأنّ فهمهم متّبع في تعيين المفهوم لا المصداق ، وإلى الأخير نظر من أورد على الشيخ - قدّس سرّه - من أنّه من باب الخطأ في الانطباق ، وهو تلميذه الأجلّ السيد حسين ( 1 )( 1 ) حاشية على فرائد الأصول : 212 - 213 . .، على ما نقله الماتن في درسه ، وإلى الأوّل نظر الماتن ، ووافق الشيخ ، وقد وجّه كلامه فيه : بأنّ مراده كون المفهوم من الدليل هو الأعمّ ، فلا يرد عليه ما أورده السيد . ولكن الإنصاف أنّ ما ذكره السيّد لا يخلو من وجه ، مع أنّه يكفي في عدم الحجّيّة التردّد بين الأمرين . الثاني : ما كان الواسطة لازم المستصحب ، ولكن يكون لزومه له في غاية الجلاء . الثالث : ما كان الواسطة ملازمة له ، مع كون الملازمة كذلك . والوجه في استثنائهما - على ما ذكره في الحاشية ( 2 )( 2 ) يحتمل أنه الفقيه الكبير السيد حسين الكوه كمري التبريزي قدّس سرّه . .، وأشار إليه بقوله : ( لا يمكن التفكيك ) إلى آخره - أنّه إذا كان الأمران في كمال الجلاء يتحقّق الملازمة العرفيّة بين تنزيل المستصحب وبين الملازم واللازم ذي الأثر ، كما لا تفكيك بين وجوديهما الواقعيّين ، فإنّه وإن أمكن بين تنزيلهما عند العقل ، إلَّا أنّه لا يمكن عرفا ، فحينئذ الدليل الدالّ على تنزيل المستصحب بالمطابقة ، يدلّ على تنزيله بالالتزام ، كدلالة لفظ « حاتم » على الجود .