بالأشخاص ، وكذلك الثواب أو العقاب المترتّب على الطاعة أو المعصية ، وكان غرضه من عدم دخل الأشخاص عدم أشخاص خاصّة ، فافهم .
شرح
الثاني : أنّا نفرض شخصا مدركا للشريعتين ك « سلمان » ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في حقّه ، فإنّ الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة السابقة . انتهى .
ولا يخفى أنّه بمجرّده غير كاف بالنسبة إلى غير المدرك ، كما هو المهمّ في الباب ، ولا بدّ أن يكون مراده إثبات الحكم له بواسطة أدلَّة الاشتراك ، كما تمسّك بها فيما يأتي من إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى الموجود - حينئذ - إن كان مراده إلحاق الغير المدرك في الحكم الاستصحابي ، بمعنى أنّه إذا جرى الاستصحاب في حقّ المدرك فلا بدّ من جريانه في حقّ غيره ، كما فهمه الماتن .
ففيه : أنّ أدلَّة الاشتراك فرع اتّحاد الصّنف ، وهو مفقود في المقام ، لأنّه ثابت للمتيقّن سابقا والشاكّ في البقاء ، وهو غير حاصل لغيره ، لكونه شاكَّا في حدوث مثل الحكم المذكور ، وهذا نظير إجراء أحكام المرأة الحائض في حقّ الرّجال .
وإن كان مراده وجود الملازمة بين ثبوت وجوب - مثلا - في حقّ المدرك ، وبين ثبوته في حقّ غيره ، وإن كان ثبوت الأوّل بعنوان اليقين السابق والشكّ اللَّاحق ، والدليل على هذا الملازمة هو أدلَّة الاشتراط .
ففيه أوّلا : أنّ ثبوت الملازم يتمّ بناء على الجعل في الاستصحاب ، وهو خلاف التحقيق .
وثانيا : أنّه فيما كان التلازم بين مطلق الحكمين ، وهو غير ثابت في المقام ، بل المتيقّن من أدلَّة الاشتراك هو ثبوته بين الواقعيّين ، والاستصحاب لا يثبت به إلَّا الحكم الظاهري .