ثابتا لعامّة أفراد المكلف ممّن وجد أو يوجد ، وكان [ × ] الشكّ فيه كالشكّ في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته ، والشريعة السابقة وإن كانت منسوخة بهذه الشريعة يقينا ، إلَّا أنّه لا يوجب اليقين بارتفاع أحكامها بتمامها ، ضرورة أنّ قضيّة نسخ الشريعة ليس ارتفاعها كذلك ، بل عدم بقائها بتمامها ، والعلم إجمالا بارتفاع
شرح
ولكن قد أوردنا عليه عند التكلَّم في دليل الانسداد ، فراجع .
سادسها : أنّ المانع من جريان الأصل في أطرافه لزوم مخالفة عمليّة قطعيّة ، وهو غير متحقّق في المقام ، إذ هو موقوف على كون المنسوخ حكما غير إلزاميّ ، والناسخ إلزاميّا ، إذ - حينئذ - يلزم من العمل بالبقاء في جميع موارد العلم الإجمالي طرح الإلزاميّ المذكور ، ولكن أنّى لنا بإثباته ؟ إذ يحتمل كون المنسوخ من الإلزاميّات ، والناسخ من غيرها ، أو كلّ واحد غيرها ، وأيّ مخالفة عمليّة قطعيّة تلزم ، نعم اللازم هو مخالفة عمليّة احتماليّة .
[ × ] في كفاية اليقين بثبوته ، بحيث لو كان باقيا ولم ينسخ لعمّه ، ضرورة صدق أنّه على يقين منه ، فشكّ فيه بذلك ، ولزوم اليقين بثبوته في حقّه سابقا بلا ملزم .
وبالجملة : قضية دليل الاستصحاب جريانه لإثبات حكم السابق للَّاحق ، وإسراؤه إليه فيما كان يعمّه ويشمله ، لولا طروء حالة معها يحتمل نسخه ورفعه ، وكان دليله قاصرا عن شمولها ، من دون لزوم كونه ثابتا له قبل طروئها أصلا ، كما لا يخفى . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .