تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الاستصحاب - من الوجه الثاني - إلى ما ذكرنا ، لا ما يوهمه ظاهر كلامه ، من أنّ الحكم ثابت للكلَّي ، كما أنّ الملكيّة له في مثل باب الزكاة والوقف العامّ ، حيث لا مدخل للأشخاص فيها ، ضرورة أنّ التكليف - والبعث أو الزجر - لا يكاد يتعلَّق به كذلك ، بل لا بدّ من تعلَّقه
شرح
وقد أورد عليه الماتن بما في المتن ، وقرّره في درسه بما حاصله : أنّ الحكم منه ما يكون قابلا للتعلَّق بالكلَّي بما هو كالملكيّة ، على ما هو المشاهد في الأوقاف المتعلَّقة بالكلَّيّات وفي الزكاة للفقير ، ولذا لا يملك الأشخاص المنافع ( 1 )( 1 ) في الأصل : « للمنافع » . .قبل القبض ، وكذلك في باب الزكاة ، حيث إنّه لو كانت متعلَّقة بالأشخاص لحصلت الملكيّة قبله ، ومنه ما بخلاف ذلك كالزوجيّة ، فإنّها لا يصحّ تعلَّقها إلَّا بالأشخاص ، ولا يصحّ أن يقال : « زوّجت ابنتي للعالم » - مثلا - حتّى يتعيّن بتعيين من في يده الاختيار ، والحكم الشرعي من هذا القبيل ، حيث إنّ البعث الفعلي والزجر كذلك لا يصحّ تعلَّقهما إلَّا بالأشخاص ، وكذلك المثوبة والعقوبة المترتبتين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « المترتّبين » . .عليها ، ولذا أوّله بما حاصله : أنّ مراده من عدم دخل الأشخاص عدم دخالة الأشخاص المحقّقة ، فيرجع إلى ما ذكره . أقول : وفيه : أوّلا : أنّه لا يمكن تحقّق الأمور الأربعة في الكلَّي ، فكذلك في الوجود المقدّر ، كما هو واضح . وثانيا : أنّ ما لا يصح تعلَّقه به هو مرتبة الفعليّة ، لا مرتبة الإنشاء ، والَّذي يتكفّل له الدليل بمدلوله المطابقي هو تلك المرتبة .