السابقة حيث كان ثابتا لأفراد المكلف - كانت محقّقة وجودا أو مقدّرة ، كما هو قضيّة القضايا المتعارفة المتداولة ، وهي قضايا حقيقيّة ، لا خصوص الأفراد الخارجيّة ، كما هو قضيّة القضايا الخارجية ، وإلَّا لما صحّ الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ، ولا النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها - كان الحكم في الشريعة السابقة
شرح
به في عدم قادحيّة العلم الإجمالي .
وحاصله : أنّه بعد تحقّق العلم الإجمالي بوجود منسوخ مطلقا غير مقيّد بما تقدّم ، قد حصل علم تفصيليّ بالمقدار المذكور بمنسوخات من الأحكام السابقة ، أو حصل علم إجماليّ بها بهذا المقدار في الأحكام التي قامت الأدلَّة في الشرع عليها ، وحينئذ يجري الأصل في غير موارد العلمين بلا إشكال ، وقد تقدّم أنّ العلم الإجمالي الأوّل لا فرق فيه بين العلم التفصيليّ وبين العلم الإجمالي .
هذا ، ولكن قد تقدّم أنّ الإشكال في حصول الانحلال بالعلم المتأخّر في باب البراءة ، عند التكلَّم على مذهب الأخبارييّن ، فراجع .
ثالثها : أنّ المعلوم إجمالا مردّد بين الموارد الخالية عن الدليل في شرعنا وبين مقابلها ، ولا جريان للأصل في المقابل لوجوب العمل بالدليل ، سواء كان نسخا للسابق أو لا ، فيكون أصالة عدم النسخ في الموارد المذكورة - كما هو المقصود - غير مزاحمة بها في المقابل .
رابعها : أنّ مانعيّة العلم الإجمالي تكون إذا كان جميع أطرافه محلّ الابتلاء ، والمقام ليس كذلك .
خامسها : أنّه مانع إذا كان جميع أطرافه ( 1 )( 1 ) في الأصل : أطرافها . .متعلَّقا للشكّ فعلا ، وليس كذلك في المقام .